آمن اللحم والعظام لربّي
ثمّ قلبي الشهيد أنت النّذير
إنّني عنك زاجر ثمّ حيّا
من لؤيّ وكلَّهم مغرور
وابن الزّبعرى هذا هو الَّذي تقدّم الكلام فيه في شرح المختار الخامس عشر من باب الكتب والرّسائل .
طائفة من احتجاجات ومحاضرات وقعت بين معاوية وغيره يناسب نقلها المقام وتفيد زيادة تبصر في آل أبي سفيان .
لما استتمّت البيعة لمعاوية من أهل الكوفة صعد المنبر فخطب النّاس ، وذكر أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام ، ونال منه ونال من الحسن عليه السّلام ما نال وكان الحسن والحسين عليهما السّلام حاضرين فقام الحسين عليه السّلام ليردّ عليه فأخذ بيده الحسن عليه السّلام وأجلسه ثمّ قام فقال : أيّها الذاكر عليّا أنا الحسن وأبي عليّ ، وأنت معاوية وأبوك صخر ، وامّي فاطمة وامّك هند ، وجدّي رسول اللَّه وجدّك حرب ، وجدّتي خديجة وجدّتك فتيلة فلعن اللَّه أخملنا ذكرا وألأمنا حسبا وشرّنا قدما وأقدمنا كفرا ونفاقا . فقالت طوائف من أهل المسجد : آمين آمين .
وكذلك يقول مؤلَّف الكتاب نجم الدّين الحسن الطبريّ الامليّ : آمين آمين ، ويرحم اللَّه عبدا قال آمينا ، ونقل القصّة الشيخ الأجلّ المفيد رحمه اللَّه في الإرشاد ( ص 173 طبع طهران 1377 ه ) ومن ذلك أنّه اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وعقبة ابن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة فقالوا : يا أمير المؤمنين ابعث لنا إلى الحسن ابن عليّ ، فقال لهم : فيم فقالوا : كي نوبّخه وتعرفه أنّ أباه قتل عثمان ، فقال لهم : إنّكم لا تنتصفون منه ولا تقولون شيئا إلَّا كذّبكم النّاس ، ولا يقول لكم شيئا ببلاغته إلَّا صدّقه النّاس ، فقالوا : أرسل إليه فإنّا سنكفيك أمره ، فأرسل إليه معاوية ، فلمّا حضر قال : يا حسن إنّي لم أرسل إليك ولكن هؤلاء أرسلوا إليك فاسمع