والحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد قصى كان ممّن يؤذي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله بمكَّة ويتناوله بالقول القبيح .
والنسوة : سارة مولاة بني عبد المطَّلب وكانت تذكر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله بالقبيح .
وهند بنت عتبة ، وقريبة وفرتا ( كذا ) جاريتا ابن خطل كانتا تغنّيان في هجاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله .
وأسلمت قريش طوعا وكرها ، وأخذ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله مفتاح البيت من عثمان ابن أبي طلحة وفتح الباب بيده وستره ثمّ دخل البيت فصلَّى فيه ركعتين ثمّ خرج فأخذ بعضادتي الباب فقال : لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وغلب الأحزاب وحده فللَّه الحمد والملك لا شريك له .
ثمّ قال : ما تظنّون وما أنتم قائلون قال سهيل : نظنّ خيرا ونقول خيرا أخ كريم وابن عمّ كريم وقد ظفرت ، قال : فإنّي أقول لكم كما قال أخي يوسف « لا تثريب عليكم اليوم » .
ثمّ قال : ألا كلّ دم ومال ومأثرة في الجاهليّة فإنّه موضوع تحت قدميّ هاتين إلَّا سدانة الكعبة وسقاية الحاجّ فإنّهما مردودان إلى أهليهما ، ألا وإنّ مكَّة محرّمة بحرمة اللَّه لم تحلّ لأحد من قبلي ولا تحلّ لأحد من بعدي وإنّما حلَّت لي ساعة ثمّ أغلقت فهي محرمة إلى يوم القيامة لا يختلي خلاها ، ولا يعضد شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تحلّ لقطتها إلَّا لمنشد ، ألا إنّ في القتل شبه العمد الدّية مغلَّظة ، والولد للفراش وللعاهر الحجر .
ثمّ قال : ألا لبئس جيران النبيّ كنتم لقد كذبتم وطردتم وأخرجتم وآذيتم ثمّ ما رضيتم حتّى جئتموني في بلادي تقاتلونني فاذهبوا فأنتم الطلقاء فخرج القوم فكأنّما انشروا من القبور .
ودخل مكَّة بغير احرام وأمر بلالا أن يصعد على الكعبة فأذّن فعظم ذلك على قريش وقال عكرمة بن أبي جهل وخالد بن أسيد : إنّ ابن رباح ينهق على الكعبة . وتكلَّم قوم معهما فأرسل إليهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله فقالوا : قد قلنا فنستغفر اللَّه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 286
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٨٦