تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ورواية الصادقين قد رواها الشيخ الجليل أبو الفتح الكراجكي معاصر الشريف الرّضي في كنز الفوائد ، وقد روى عن غيرهما من أئمّتنا عليهم السّلام أيضا أتى بها المجلسي في ثامن البحار ( ص 379 ) روى الكراجكيّ قدّس سرّه عن محمّد بن العبّاس ، عن ابن عقدة ، عن الحسن بن القاسم ، عن عليّ بن إبراهيم بن المعلَّى ، عن فضيل بن إسحاق ، عن يعقوب بن شعيب ، عن عمران بن ميثم ، عن عباية ، عن عليّ عليه السّلام قال : قوله عزّ وجلّ : * ( ألم غُلِبَتِ الرُّومُ ) * هي فينا وفي بني اميّة . وروى عن محمّد بن العباس ، عن الحسن بن محمّد بن جمهور العميّ ، عن أبيه ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن تفسير « ألم غلبت الرّوم » قال : هم بنو اميّة وإنّما أنزلها اللَّه ألم غلبت الرّوم بنو اميّة في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين للَّه الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر اللَّه عند قيام القائم . واعلم أنّ الرّوايتين تشيران إلى بطن من بطون الآية وليس المراد من قوله انّما أنزلها ألم غلبت الرّوم بنو اميّة وقوله يفرح المؤمنون بنصر اللَّه عند قيام القائم أنّ الآية نزلت هكذا أوّلا ثمّ حرّفت وصحّفت وذلك لما علمت من شرحنا على المختار الأوّل من باب الكتب والرّسائل أنّ القرآن الَّذي في أيدي النّاس اليوم هو جميع ما أنزله اللَّه تعالى على رسوله وما تطَّرق إليه زيادة ونقصان فراجع إلى ص 249 - 295 من المجلَّد السادس عشر . قال عليه السّلام : « ولا المحقّ كالمبطل » أي ليس ذاك كهذا ، ويعني بالمحقّ نفسه وبالمبطل معاوية ، وكذا قوله عليه السّلام : « ولا المؤمن كالمدغل » انّما يعنى بالمؤمن نفسه وبالمدغل معاوية . فالأمير عليه السّلام بدأ بذكر فضائله ورذائل خصمه من آبائهما أوّلا وأدرج الخصم في سلك قريش على سبيل المماشاة ، ثمّ أتى بأوصاف أربعة كمالية كانت له عليه السّلام ، وذكر مع كلّ واحدة منها ضدّها الَّذي كان لخصمه معاوية . وأفاد الشارح البحراني بأنّه عليه السّلام ذكر الفرق بينهما من وجوه خمسة بدأ