تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بني عبد مناف بل قال : وأمّا قولك : « إنّا بنو عبد مناف ليس لبعضنا على بعض فضل » « فلعمري إنّا بنو أب واحد » ولا يخفى عليك أنّ الكافر والمسلم من أب واحد آدم عليه السّلام . وثانيا هب أنّه قال : فكذلك نحن ، ولكن لا ضير في أن يكون كلامه هذا مبنياَّ على المماشاة وفرض التسليم أي سلَّمنا أنّ نسبك ينتهى إلى عبد مناف ولكنّ بين آبائي وآبائك إلى عبد مناف في الشرافة والجلالة فرقا فاحشا ثمّ نفى نسبه إليه بقوله : وليس الصريح كاللَّصيق ، وهذا الدّأب في المحاورات ليس بعزيز . وقال سيّنا عماد الدّين الحسن بن عليّ بن محمّد بن الحسن الطبريّ في الفصل الأوّل من الباب الخامس والعشرين من كتابه كامل السقيفة المشتهر بالكامل البهائي ( ص 161 ج 2 طبع دار العلم قم ) وكذا قال صاحب إلزام النواصب : إنّ بني اميّة ليسوا بصحيحى النسب إلى عبد مناف ، ونقل قولهما المجلسي في المجلَّد الثامن من البحار ( ص 383 من الطبع الكمباني ) قال : قال صاحب الكامل البهائي : إنّ اميّة كان غلاما روميا لعبد الشمس فلمّا ألفاه كيّسا فطنا أعتقه وتبنّاه فقيل اميّة بن عبد الشمس كما كانوا يقولون قبل نزول الآية : زيد بن محمّد ، ولذا روي عن الصّادقين عليهما السّلام في قوله تعالى : * ( ألم غُلِبَتِ الرُّومُ ) * انّهم بنو اميّة ، ومن هنا يظهر نسب عثمان ومعاوية وحسبهما وأنّهما لا يصلحان للخلافة لقوله صلَّى اللَّه عليه واله : الأئمّة من قريش . وقال مؤلَّف كتاب إلزام النّواصب : اميّة لم يكن من صلب عبد الشمس وإنّما هو من الرّوم فاستلحقه عبد الشمس فنسب إليه فبنو اميّة ليسوا من صميم قريش وإنّما هم يلحقون بهم ويصدق ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام إنّ بني اميّة لصاق وليسوا صحيحي النسب إلى عبد مناف ولم يستطع معاوية انكار ذلك . انتهى . أقول : قوله قبل نزول الآية إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأحزاب : « فلما قضى زيد منها وطرا زوّجناكها - إلى قوله عزّ وجلّ : ما كان محمّد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول اللَّه وخاتم النبيّين »
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 276 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي