تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وروى عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الدعاء ورفع اليدين فقال : على أربعة أوجه ، أمّا التعوّذ فتستقبل القبلة بباطن كفّيك ، وأمّا الدّعاء في الرزق فتبسط كفّيك وتفضي بباطنهما إلى السماء ، وأمّا التبتّل فإيماؤك بإصبعك السبابة ، وأمّا الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك ، ودعاء التضرّع أن تحرّك إصبعك السّبابة ممّا يلي وجهك وهو دعاء الخيفة . وروى عن الخزّاز ، عن محمّد قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه تعالى « فما استكانوا لربّهم وما يتضرّعون » قال : الاستكانة هي الخضوع والتضرّع رفع اليدين والتضرّع بهما . وروى عن محمّد وزرارة قالا : قلنا لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : كيف المسألة إلى اللَّه تعالى قال : تبسط كفّيك ، قلنا : كيف الاستعاذة قال : تفضي بكفّيك ، والتبتّل الإيماء بالإصبع ، والتضرّع تحريك الإصبع ، والابتهال أن تمدّ يديك جميعا . أقول : لمّا انجرّ كلامنا إلى هنا أقبلنا شهر رجب المرجّب من سنة ستّ وثمانين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة على هاجرها ألف تحيّة وصلاة وسلام ، وقد خلت من الشّهر تسع ليال وهذه ليلة الثلاثاء العاشرة منه ، وتذكَّرت دعاء كلّ يوم من رجب المرجّب المأثور عن الصادق عليه السّلام رواه المجلسيّ رحمه اللَّه في المجلَّد العشرين من البحار ( ص 342 من الطبع الكمباني ) قال : ومن الدّعوات كلّ يوم من رجب ما ذكره الطَّرازي أيضا فقال : دعاء علَّمه أبو عبد اللَّه عليه السّلام محمّد السجّاد وهو محمّد بن ذكوان يعرف بالسّجّاد قالوا : سجد وبكى في سجوده حتّى عمى . روى أبو الحسن عليّ بن محمّد البرسيّ رضي اللَّه عنه قال : أخبرنا الحسين بن أحمد بن شيبان قال : حدّثنا حمزة بن القاسم العلويّ العبّاسي قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه بن عمران البرقي ، عن محمّد بن عليّ الهمدانيّ قال : أخبرني محمّد بن سنان ، عن محمّد السجّاد في حديث طويل قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام جعلت فداك هذا رجب علَّمني فيه دعاء ينفعني اللَّه به ، قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :