رواه الشيخ الجليل في الاحتجاج باسناده إلى أبي محمّد العسكري عليه السّلام .
وفي السيرة النبويّة لابن هشام : كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله بمكَّة وقبلته إلي الشام فكان إذا صلَّى بين الركن اليماني والحجر الأسود ، وجعل الكعبة بينه وبين الشام ( ص 298 ج 1 طبع مصر 1375 ه ) .
ولنا رسالة مفردة في الوقت والقبلة أتينا فيها بجميع ما يجب أن يعلم فيهما من طرق معرفة خط الزوال تنتهي إلى ثلاثين طريقا ، وطرق تحصيل سمت القبلة وبيان أخبارهما وغيرها ببراهين هندسيّة وأدلَّة فقهيّة ما إخال بغاة العلم يستغنون عنها أو يبغون لها بدلا .
وقال أبو جعفر الطبريّ : حدّثنا ابن حميد قال : حدّثنا سلمة عن ابن إسحاق قال : كان أوّل ذكر آمن برسول الله صلَّى الله عليه وآله عليّ بن أبي طالب وهو يومئذ ابن عشر سنين وكان ممّا أنعم الله به على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه كان في حجر رسول الله صلَّى الله عليه وآله قبل الإسلام .
وقد تظافرت الأخبار بأنّه عليه السّلام قد ربّي في حجر رسول الله صلَّى الله عليه وآله قبل الاسلام ففي السيرتين وتاريخ الطبري وغير واحد من الكتب المدوّنة في ذلك من الفريقين وقد أتى أبو جعفر الطبريّ بما أتى به ابن هشام في السيرة من غير تغيير .
قال الطبريّ : حدّثنا ابن حميد قال : حدّثنا سلمة قال : حدّثني محمّد بن إسحاق قال . فحدّثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج قال : كان من نعمة الله على عليّ بن أبي طالب وما صنع الله له وأراده به من الخير أنّ قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثير فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله للعبّاس عمّه وكان من أيسر بني هاشم : يا عباس إنّ أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق بنا فلنحفّف عنه من عياله آخذ من بنيه رجلا وتأخذ من بنيه رجلا فنكفهما عنه .
قال العباس : نعم فانطلقا حتّى أتيا أبا طالب فقالا : إنّا نريد أن نخفّف
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 341
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٤١