الفعل الذّمّي ويقال لمن أثر آثارا منكرة : فعل الأفاعيل .
( العذب ) بفتح أوّله وسكون ثانيه : قال الراغب : ماء عذب : طيّب بارد قال تعالى : * ( « هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُه ُ ) * - الفاطر 12 » . عذب الماء عذوبة من باب شرف : ساغ مشربه فهو عذوب واستعذبته رأيته عذبا وجمعه عذاب مثل سهم وسهام . والعذب أيضا : المستساغ من الطَّعام . والطيّب من العيش .
( أحلسونا الخوف ) قال المرزوقي في شرح الحماسة : الحلس واحد من أحلاس البيت . قال : قال الخليل : وهو ما يبسط تحت حرّ المتاع من مسح وجوالق ونحوهما .
وفي الصحاح عن الأصمعي : الحلس للبعير وهو كساء رقيق يكون تحت البرذعة ، وأحلاس البيوت ما يبسط تحت حرّ الثياب . وفي الحديث : كن حلس بيتك ، أي لا تبرح ، وقولهم : نحن أحلاس الخيل أي نقتنيها ونلزم ظهورها ، وأحلست البعير أي ألبسته الحلس ، وأحلست فلانا يمينا إذا أمررتها عليه . وأحلست السماء أي مطرت مطرا دقيقا دائما .
وفي النهاية الأثيرية : وفي حديث الفتن عدّ منها فتنة الأحلاس ، الأحلاس جمع حلس وهو الكساء الَّذي يلي ظهر البعير تحت القتب ، شبّهها به للزومها ودوامها ومنه حديث أبي موسى قالوا : يا رسول الله فما تأمرنا قال : كونوا أحلاس بيوتكم أي ألزموها . ومنه حديث أبي بكر : كن حلس بيتك حتّى يأتيك يد خاطئة أو منيّة قاضية .
فتحصّل ممّا قدّمنا في الحلس أنّ المراد من قوله عليه السّلام « أحلسونا الخوف » أنّهم جعلوا الخوف لهم كالحلس أي جعلوه ملازما لهم من حيث إنّ الحلس ملازم ظهر البغير ، وأحلاس البيوت ملازمة لها . أو أنّهم ألبسوهم الخوف وهذا كالأوّل يفيد أنّهم ألزموهم الخوف .
( وعر ) بفتح أوّله وسكون ثانيه : المكان الصلب الغليظ ضدّ السهل ، يقال وعر وطريق وعر ومطلب وعر ويقال بالفارسية : دشوار وسخت . قالت كنزة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 332
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٣٢