تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وأمّا ما ذكرت من أمر عثمان وقطيعتي رحمه وتأليبي عليه ، فانّ عثمان عمل ما بلغك ، فصنع النّاس ما قد رأيت ، وقد علمت أنّي كنت في عزلة عنه إلَّا أن تتجنّى فتجنّ ما بدا لك . وأمّا ما ذكرت من أمر قتلة عثمان فإنّي نظرت في هذا الأمر وضربت أنفه وعينيه ، فلم أرد فعهم إليك ولا إلى غيرك ، ولعمري لئن لم تنزع عن غيّك وشقاقك لتعرفنهم عن قليل يطلبونك ولا يكلَّفونك أن تطلبهم في برّ ولا بحر ولا جبل ولا سهل وقد كان أبوك أتاني حين ولَّى النّاس أبا بكر فقال : أنت أحقّ بعد محمّد صلَّى الله عليه وآله بهذا الأمر وأنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك ، ابسط يدك أبايعك فلم أفعل . وأنت تعلم أنّ أباك قد كان قال ذلك وأراده حتّى كنت أنا الَّذي أبيت لقرب عهد الناس بالكفر ، مخافة الفرقة بين أهل الإسلام ، فأبوك كان أعرف بحقّي منك فإن تعرف من حقّي ما كان يعرف أبوك تصب رشدك ، وإن لم تفعل ، فسيغني ( فسيغنيني ظ ) الله عنك والسّلام . انتهى كتابه الشريف برمّته على ما أتى به نصر في صفين وإذا قايست بينه وبين ما نقله الرّضيّ رضوان الله عليه في النهج يظهر لك أنّه - ره - أسقط كثيرا من فصول الكتاب ونقل في النهج طائفة منه . ثمّ يوجد بعض فقرات هذا الكتاب في الكتاب الثامن والعشرين من هذا الباب أوّله قوله : ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية جوابا وهو من محاسن الكتاب ، أمّا بعد فقد أناني كتابك تذكر فيه اصطفاء - إلخ . اللغة ( الاجتياح ) أجوف واويّ يقال : جاحه من باب قال واجتاحه بمعنى أي أهلكه واستأصله . والجوح : الاستيصال والاهلاك . ( الهمّ ) بالفتح : واحد الهموم أي القصد ، أو ما تجيل لفعله وإيقاعه فكرك والهم أيضا مصدر هممت بالشيء من باب نصر إذا نويته وعزمت عليه وقصدته . ( الفعل ) بالكسر اسم الحدث جمعه فعال مثل قدح وقداح ويجمع على الأفعال أيضا ، ويجمع الأفعال على الأفاعيل . وقيل : الأفاعيل جمع أفعولة وهي
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 331 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي