كتاب امرئ - إلخ ، المنقول آنفا من نصر في صفين والمبرّد في الكامل والدينوري في الإمامة والسياسة ليس بمذكور في النهج وإن كان في بعض الجمل والعبارات مشاركا لهذا الكتاب السابع ، وإن أبيت إلَّا جعلهما كتابا واحدا فما اعترض الشارح البحرانيّ على السيّد في المقام وما زعم من أنّ هذا الكتاب ملفّق من صدر كتاب وذيل آخر فليس بصواب ، فعليك بما كتب عليه السّلام جواب كتاب معاوية
نسخة كتاب أمير المؤمنين علي عليه السّلام إلى معاوية جوابا عن كتاب كتبه معاوية اليه
نقلهما غير واحد من رجال الأخبار والسير في جوامعهم ، ونقلهما الفاضل الشارح المعتزلي في شرحه على النهج ، وقد كتبه عليه السّلام إلى معاوية جوابا عن كتاب كتبه معاوية إليه عليه السّلام في أواخر حرب صفين لمّا اشتدّ الأمر على معاوية وأتباعه وكادوا أن ينهزموا ويولَّوا الدّبر .
وكان كتاب معاوية : من عبد الله معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب أمّا بعد فانّ الله تعالى يقول في محكم كتابه « ولقد أوحى إليك وإلى الَّذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنّ عملك ولتكوننّ من الخاسرين » .
وإنّي احذّرك الله أن تحبط عملك وسابقتك بشقّ عصا هذه الامّة وتفريق جماعتها .
فاتّق الله واذكر موقف القيامة واقلع عمّا أسرفت فيه من الخوض في دماء المسلمين ، وإنّي سمعت رسول الله يقول : لو تمالأ أهل صنعاء وعدن على قتل رجل واحد من المسلمين لأكبّهم الله على مناخرهم في النّار ، فكيف يكون حال من قتل أعلام المسلمين ، وسادات المهاجرين ، بله ما طحنت رحاء حربه من أهل القرآن وذي العبادة والإيمان من شيخ كبير ، وشابّ غرير ، كلَّهم باللَّه تعالى مؤمن ، وله مخلص ، وبرسوله مقرّ عارف .
فإن كنت أبا حسن إنّما تحارب على الإمرة والخلافة فلعمري لو صحّت خلافتك لكنت قريبا من أن تعذر في حرب المسلمين ، ولكنّها ما صحّت لك وأنّى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 222
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٢٢