تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
رزقكم اللَّه ، فناداه الزبير بن العوّام يا نعثل لا واللَّه لا تذوقه . ثمّ قال : لما اشتد الحصار بعثمان عمد بنو اميّة على إخراجه ليلا إلى مكة وعرف النّاس فجعلوا عليه حرسا وكان على الحرس طلحة بن عبيد اللَّه وهو أول من رمى بسهم في دار عثمان . قوله عليه السّلام ( وكان من عائشة فيه فلتة غضب ) السبب في فلتة غضبها عليه هو ما قدمنا أن عثمان جعل مال المسلمين طعمة له ولبني اميّة وأتباعه وذويه وعشيرته وآثر أهل بيته بالأموال العظيمة الَّتي هي عدّة للمسلمين نحو ما نقلنا من الفريقين أنّه دفع إلى أربعة أنفس من قريش زوجهم بناته أربعمائة ألف دينار وأعطى مروان مأئة ألف على فتح إفريقية ويروى خمس افريقيّة ، ونحو ما رووا أن أبا موسى بعث بمال عظيم من البصرة فجعل عثمان يقسمه بين أهله وولده بالصحاف وغير ذلك ممّا مرّ من قوادحه ومطاعنه وما نقمها النّاس منه . وقال الدينوري في الإمامة والسياسة : إنّ عائشة كانت أوّل من طعن على عثمان وأطمع النّاس فيه ، وكانت عائشة تقول اقتلوا نعثلا فقد فجر ، وفي رواية أخرى كانت تقول : اقتلوا نعثلا قتل اللَّه نعثلا . وروى الشيخ الأجل المفيد في الجمل - ص 61 طبع النجف - عن محمّد بن إسحاق صاحب السيرة عن مشايخه عن حكيم بن عبد اللَّه قال : دخلت يوما بالمدينة إلى المسجد فإذا كفّ مرتفعة وصاحب الكف يقول : أيّها النّاس العهد قريب هذان نعلا رسول اللَّه وقميصه وكأني أرى ذلك القميص يلوح وأن فيكم فرعون هذه الأمة فإذا هي عائشة وعثمان يقول لها : اسكتي ثمّ يقول للناس إنها امرأة وعقلها عقل النساء فلا تصغوا إلى قولها ، وفي رواية أخرى كما قدمناها أنها قالت له : هذا قميص رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يتغير وقد غيرت سنته يا نعثل ، وأخرى أنها قالت لابن عباس : إياك أن ترد النّاس عن قتل الطاغية وتعنى بالطاغية ونعثل عثمان وغير ذلك من الأخبار الَّتي جاءت في إنكار عائشة وتأليبها على عثمان وإغرائها النّاس بقتل عثمان قد قدمنا طائفة منها وكان نعثل اسم يهودي طويل اللحية وشبّهت عائشة