روى بإسناده عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن عائشة أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لما مرض في مرضه الذي توفى فيه - إلى أن قالت - وهو صلَّى اللَّه عليه وآله في بيت ميمونة فدعا نسائه فاستأذنهنّ أن يمرّض في بيتي فأذّن له فخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بين رجلين من أهله أحدهما الفضل بن العباس ورجل آخر تخطَّ قدماه صلَّى اللَّه عليه وآله الأرض عاصبا رأسه حتى دخل بيتي ، قال أبو جعفر الطبري : قال عبيد اللَّه : فحدثت هذا الحديث عنها عبد اللَّه بن عبّاس فقال هل تدرى من الرّجل قلت لا ، قال : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ولكنّها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع .
ومن ذلك ما رواه الشيخ الأجل المفيد قدّس سرّه في الجمل ص 68 طبع النجف : لما قتل أمير المؤمنين عليه السّلام جاء الناعي فنعى أهل المدينة فلما سمعت عائشة بنعيه استبشرت وقالت متمثلة :
فإن يك ناعيا فلقد نعاه
بناع ليس في فيه التراب
فقالت لها زينب بنت أبي سلمي : العلي تقولين فتضاحكت ثمّ قالت أنسي فإذا نسيت فذكروني ثمّ خرّت ساجدة شكرا على ما بلغها من قتله ورفعت رأسها وهي تقول :
فألقت عصاها واستقرّ بها النوى
كما قرّ عينا بالإياب المسافر
وقال ( ره ) هذا من الأخبار الَّتي لا ريب فيها ولا مرية في صحتها لاتفاق الرواة عليها .
ومن ذلك ما في الجمل أيضا وقد روى عن مسروق أنّه قال : أدخلت عليها فاستدعت غلاما باسم عبد الرحمن قالت : عبدي ، قلت لها : فكيف سمّيته عبد الرحمن قالت حبا لعبد الرحمن بن ملجم قاتل عليّ .
ومن ذلك الخبر المشهور الَّذي رواه نقلة الآثار انّه لمّا بعث إليها أمير المؤمنين عليه السّلام بالبصرة أن ارتحلى عن هذه البلدة قالت لا أريتم مكاني هذا فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام أم واللَّه لترتحلين أو لأنفذن إليك نسوة من بكر بن وائل يأخذنك بشقاق حداد فقالت لرسوله ارتحل فباللَّه احلف ما كان مكان أبغض