تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
« تحذير أم سلمة عائشة من الخروج ونصحها لها طورا بعد » « طور واباء عائشة عن القبول » قال المفيد في الجمل : روى الواقدي عن أفلح بن سعيد عن يزيد بن زياد عن عبد اللَّه بن أبي رافع عن امّ سلمة زوجة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قالت : كنت مقيمة بمكَّة تلك السنة حتّى دخل المحرم فلم أر إلَّا برسول طلحة والزبير جاءني عنهما يقول انّ امّ المؤمنين عائشة تريد أن تخرج للطلب بدم عثمان فلو خرجت معها رجونا أن يصلح بكما فتق هذه الأمّة فأرسلت إليهما واللَّه ما بهذا أمرت ولا عائشة لقد أمرنا اللَّه أن نقرّ في بيوتنا لا نخرج للحرب أو للقتال مع أن أولياء عثمان غيرنا واللَّه لا يجوز لنا عفو ولا صلح ولا قصاص وما ذاك إلَّا لولد عثمان ، وأخرى نقاتل عليّ ابن أبي طالب أمير المؤمنين ذا البلاء بهذا الأمر والعناء وأولى الناس بهذا الأمر واللَّه ما أنصفتما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في نسائه حيث تخرجوهنّ إلى العراق وتتركوا نساءكم في بيوتكم . ثمّ قال فيه : وبلغ امّ سلمة اجتماع القوم وما خاضوه فيه فبكت حتّى اخضل خمارها ثمّ أدنت ثيابها فلبستها وتخفرت ومشت إلى عائشة لتعظها وتصدّها عن رأيها في مظاهرة أمير المؤمنين عليه السّلام بالخلافة وتقعدها عن الخروج مع القوم فلمّا صارت إليها قالت : إنّك عدت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وبين أمته وحجابك مضروب على حرمته وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه وملك خفرك فلا تضحيها اللَّه اللَّه من وراء هذه الأمة قد علم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مكانك لو أراد أن يعهد إليك فعل بل نهاك عن الفرط في البلاء وأنّ عمود الدين لا يقام بالنساء إن انثلم ولا يشعب بهنّ إن انصدع فصدع النساء غض الأطراف وحف الأعطاف وقصر الوهادة وضم الذيول وما كنت قائلة لو أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عارضك ببعض الفلاة ناضه قلوصا من منهل إلى آخر أن قد هتكت صداقته وتركت عهدته أن يغير اللَّه بك لهواك على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله تردين واللَّه لو سرت سيرك هذا ثمّ قيل لي ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله هاتكة حجابا قد ستره علىّ اجعلي حصنك بيتك وقاعة البيت قبرك حتّى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 374 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي