إلىّ من مكان يكون هو فيه . وغيرها من الأخبار الواردة في بغضها أمير المؤمنين عليه السّلام .
« خروج عائشة وطلحة والزبير واتباعهم وأشياعهم » « من مكة إلى البصرة »
لمّا تمّ أمر البيعة لأمير المؤمنين عليه السّلام وأيس طلحة والزّبير ممّا كانا يرجوان به من قتل عثمان من البيعة لأحدهما بالإمامة وتحققت عائشة تمام الأمر لأمير المؤمنين عليه السّلام وعرف عمال عثمان أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لا يقرّهم على ولاياتهم وانهم إن ثبتوا في أماكنهم أو صاروا إليه طالبهم الخروج ممّا في أيديهم من أموال اللَّه تعالى وحذروا من عقابه على تورطهم في خيانة المسلمين عمل كلّ فريق منهم على التحرز منه واحتال في الكيد له واجتهد في تفريق النّاس عنه فسار القوم من كلّ مكان إلى مكَّة استعاذة بها وسكنوا إلى ذلك المكان وعائشة بها وطمعوا في تمام كيدهم لأمير المؤمنين للتحيز إليها والتمويه على الناس بها وجعلت عائشة تحرّض النّاس على خلاف أمير المؤمنين وتحثهم على نقض عهده ولحق إلى مكَّة جماعة من منافقي قريش وصار إليها عمّال عثمان الَّذين هربوا من أمير المؤمنين عليه السّلام ولحق بها عبد اللَّه بن عمر بن الخطَّاب وأخوه عبيد اللَّه ومروان بن الحكم وأولاد عثمان وعبيده وخاصته من بني اميّة وانحازوا إليها وجعلوها الملجأ لهم فيما دبّروه من كيد أمير المؤمنين عليه السّلام .
ولمّا عرف طلحة والزبير حال القوم عمدا على اللحاق بها والتعاضد على شقاق أمير المؤمنين فاستأذنا أمير المؤمنين في العمرة كما نقلنا آنفا وسارا إلى مكة خالعين الطاعة وناكثين البيعة وكان ظهورهما إلى مكَّة بعد قتل عثمان بأربعة أشهر فلمّا وردا إليها فيمن تبعهما من أولادهما وخاصتهما طافا بالبيت طواف العمرة وسعيا بين الصفا والمروة وبعثا إلى عائشة عبد اللَّه بن الزّبير بالخروج علي أمير المؤمنين عليه السّلام .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 372
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٧٢