تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
دمه فحاربا أمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته الموحدين المسلمين ومن تأمّل حقّ التأمّل في جميع ما قدمنا علم أنّهما وأضرابهما لم يكونوا فيما صنعوه على جميل طوية في الدّين ولا نصيحة للمسلمين وأنّ الَّذي أظهروه من الطلب بدم عثمان إنّما كان تشبيها وتلبيسا على العامّة والمستضعفين . نعوذ باللَّه من همزات الشياطين ونسأله أن لا يجعل الدّنيا أكبر همّنا فإنها رأس كلّ خطيئة واسّها . « خلاف عائشة على علي ( ع ) وأطوار أحوالها وأقوالها فيه ( ع ) وفي عثمان » قد علمت ممّا سبق أن عائشة كانت أوّل من طعن على عثمان وأطمع النّاس فيه وكانت تقول : اقتلوا نعثلا وصرّحت بأنه طاغية وأمرت بقتل عثمان ونادته بقولها يا غدر يا فجر وأرائته قميص رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ونعليه وقالت له انها لم يتغير وأنت غيرت سنته ، ونهت ابن عباس عن أن يرد النّاس عن قتل الطاغية تعنى بالطاغية عثمان وغيرها ممّا نقلناها من الفريقين . هذا هو طور . ثمّ لما قتل عثمان بن عفان خرج البغاة إلى الآفاق فلمّا وصل بعضهم إلى مكَّة سمعت بذلك عائشة فاستبشرت بقتله وقالت قتلته عماله إنّه أحرق كتاب اللَّه وأمات سنة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقتله اللَّه ، فقالت للناعي : ومن بايع النّاس فقال لها الناعي : لم أبرح من المدينة حتّى أخذ طلحة بن عبد اللَّه نعاجا لعثمان وعمل مفاتيح لأبواب بيت المال ولا شك أنّ النّاس قد بايعوه فقالت اى هذا لأصيبع وجدوك لها محسنا وبها كافيا ، ثمّ قالت شدّوا رحلي فقد قضيت عمرتي لأتوجّه إلى منزلي فلما شدوا رحالها واستوت على مركبها سارت حتّى بلغت شرقاء ( موضع معروف بهذا الاسم ) لقيها إبراهيم بن عبيد بن امّ كلاب فقالت : ما الخبر فقال : قتل عثمان ، قالت : قتل نعثل ، فقالت : أخبرني عن قصّته وكيف كان أمره فقال لها : لمّا أحاط النّاس بالدار رأيت طلحة بن عبد اللَّه قد غلب على الأمر واتخذ مفاتيح على بيوت الأموال والخزائن وتهيأ ليبايع له فلمّا قتل عثمان مال النّاس إلى عليّ بن أبي طالب ولم يعدلوا به طلحة ولا غيره وخرجوا في طلب علىّ يقدمهم الأشتر
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 365 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي