تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

عليه من شيء أرضاني فيه قتل واللَّه من خير من عثمان بن عفان وأرضى عند اللَّه وعند المسلمين واللَّه ما زال قاتله ( تعنى أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام ) مؤخرا منذ بعث محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وبعد أن توفى عدل عنه النّاس على خيرة من أصحاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ولا يرونه أهلا للأمر ولكنه رجل يحب الإمرة واللَّه لا تجتمع عليه ولا على أحد من ولده إلى قيام الساعة . ثمّ قالت : معاشر المسلمين انّ عثمان قتل مظلوما ولقد قتل عثمان من إصبع عثمان خير منه وجعلت تحرّض النّاس على خلاف أمير المؤمنين وتحثّهم على نقض عهده . قال أبو جعفر الطبري في التاريخ : إنّ عائشة لما انتهت إلى سرف راجعة في طريقها إلى مكَّة لقيها عبد بن امّ كلاب ( 1 ) وهو عبد بن أبي سلمة ينسب إلى امّه فقالت له مهيم قال قتلوا عثمان فمكثوا ثمانيا ، قالت : ثمّ صنعوا ما ذا قال : أخذها أهل المدينة بالاجتماع فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز اجتمعوا على عليّ بن أبي طالب فقالت : واللَّه ليت أن هذه انطبقت على هذه إن تم الأمر لصاحبك ردّوني ردّوني فانصرفت إلى مكة وهي تقول : قتل واللَّه عثمان مظلوما واللَّه لأطلبن بدمه . فقال لها ابن امّ كلاب : ولم فو اللَّه إنّ أوّل من أمال حرفه لأنت ولقد كنت تقولين : اقتلوا نعثلا فقد كفر قالت : إنّهم استتابوه ثمّ قتلوه وقد قلت وقالوا وقولي الأخير خير من قولي الأول فقال لها ابن امّ كلاب :

منك البداء ومنك الغير ومنك الرياح ومنك المطر وأنت أمرت بقتل الإمام وقلت لنا إنّه قد كفر فهبنا أطعناك في قتله وقاتله عندنا من أمر ولم يسقط السقف من فوقنا ولم ينكسف شمسنا والقمر وقد بايع النّاس ذا تدر إ يزيل الشبا ويقيم الصعر ويلبس للحرب أثوابها وما من وفي مثل من قد غدر
هامش
( 1 ) هذا الرجل ذكر اسمه في الإمامة والسياسة : عبيد ، وفي الجمل للمفيد : إبراهيم ابن عبد بن أم كلاب .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 367 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي