تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
قال : فيقال لهم لو ثبت ذلك على عثمان أكان يجب قتله فلا يمكنهم إدّعاء ذلك لأنّه بخلاف الدين ولابدّ أن يقولوا : إن قتله ظلم فكذلك في حبسه في الدار ومنعه من الماء فقد كان يجب أن يدفع القوم عن كل ذلك وأن يقال إن من لم يدفعهم وينكر عليهم يكون مخطئا وفي ذلك تخطئة أصحاب الرسول . ثمّ ذكر أن مستحق القتل والخلع لا يحل أن يمنع الطعام والشراب وأن أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام لم يمنع أهل الشام من الماء في صفين وقد تمكن من منعهم وأطنب في ذلك إلى أن قال : وكلّ ذلك يدلّ على كونه مظلوما وأن ذلك كان من صنيع الجهّال وأعيان الصحابة كارهون لذلك . ثمّ ذكر أن قتله لو وجب لم يجز أن يتولَّاه العوام من الناس وأنّ الذين أقدموا على قتله كانوا بهذه الصفة وإذا صحّ أن قتله لم يكن لهم فمنعهم والنكير عليهم واجب . ثمّ ذكر أنّه لم يكن منه ما يستحق القتل من ردّة أوزنا بعد إحصان أو قتل نفس وانه لو كان منه ما يوجب القتل لكان الواجب أن يتولَّاه الإمام فقتله على كلّ حال منكر وانكار المنكر واجب ، قال : وليس أحد أن يقول إنه أباح قتل نفسه من حيث امتنع من دفع الظلم عنهم لأنه لم يمتنع من ذلك بل أنصفهم ونظر في حالهم ولأنّه لو لم يفعل ذلك لم يحلّ لهم قتله لأنه إنّما يحلّ قتل الظالم إذا كان على وجه الدفع . قال : والمروي أنّهم أحرقوا بابه وهجموا عليه في منزله وبعجوه بالسيف والمشاقص فضربوا يد زوجته لما وقعت عليه وانتهبوا متاع داره ومثل هذه القتلة لا يحلّ في الكافر والمرتد فكيف يظن أنّ الصحابة لم ينكر ذلك ولم يعدّه ظلما حتّى يقال انّه مستحق من حيث لم يدفع القوم عنه ثمّ قص شيئا من قصته في تجمع القوم عليه وتوسط أمير المؤمنين عليه السّلام لأمرهم وأنه بذل لهم ما أرادوه وأعتبهم وأشهد على نفسه بذلك حرفه ولم يأت به على وجهه وذكر قصّة الكتاب الذي وجدوه بعد ذلك المتضمن لقتل القوم وذكر أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام واقفه على الكتاب فحلف أنه ما كتبه ولا أمر به فقال له : فمن تتّهم قال : ما أتّهم أحدا وأنّ للنّاس لحيلا
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 337 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي