بلبن ، وحثوا عليه التراب حثوا .
وفي تاريخ أبي جعفر الطبري أن حكيم بن حزام القرشي وجبير بن مطعم كلَّما عليّا في دفنه وطلبا إليه أن يأذن لأهله في ذلك ففعل وأذن لهم عليّ عليه السّلام فلما سمع بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة وخرج به ناس يسير من أهله وهم يريدون به حائطا بالمدينة يقال له : حش كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم فلما خرج على النّاس رجموا سريره وهموا بطرحه فبلغ ذلك عليّا فأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفن عنه ففعلوا فانطلق حتّى دفن في حش كوكب . وفي نقل آخر منه : وجاء ناس من الأنصار ليمنعوا من الصلاة عليه فأرسل عليّ عليه السّلام فمنع من رجم سريره وكف الذين راموا منع الصّلاة عليه .
وكان الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخا عثمان لأمّه فسمع اللَّيلة الثانية من مقتل عثمان يندبه وهو يقول :
بني هاشم إيه فما كان بيننا
وسيف ابن أروى عندكم وحرائبه
بني هاشم ردّوا سلاح ابن أختكم
ولا تنهبوه ما تحلّ مناهبه
غدرتم به كيما تكونوا مكانه
كما غدرت يوما بكسرى مرازبه
وهي أبيات ، فأجابه عن هذا الشعر وفيما رمى به بني هاشم ونسب إليهم الفضل ابن العباس بن أبي لهب فقال :
فلا تسألونا سيفكم إنّ سيفكم
أضيع وألقاه لدى الروع صاحبه
سلوا أهل مصر عن سلاح ابن أختنا
فهم سلبوه سيفه وحرائبه
وكان ولىّ العهد بعد محمّد
علىّ وفي كلّ المواطن صاحبه
علىّ وليّ اللَّه أظهر دينه
وأنت مع الأشقين فيما تحاربه
وأنت امرؤ من أهل صيفور مارح
فما لك فينا من حميم تعاتبه
وقد أنزل الرّحمن أنّك فاسق
فما لك في الإسلام سهم تطالبه
وقال الوليد بن عقبة بن أبي معيط المذكور أيضا يحرض أخاه عمارة بن عقبة :