ألا إن خير النّاس بعد ثلاثة
قتيل التجيبي الذي جاء من مصر
فان يك ظني بابن امّي صادقا
عمارة لا يطلب بذحل ولا وتر
يبيت وأوتار ابن عفان عنده
محيّمه بين الخورنق والقصر
فأجابه الفضل بن عباس أيضا :
أتطلب ثارا لست منه ولا له
وأين ابن ذكوان الصفوريّ من عمرو
كما اتصلت بنت الحمار بأمها
وتنسى أباها إذ تسامي أولى الفخر
ألا إنّ خير النّاس بعد محمّد
وصيّ النّبيّ المصطى عند ذي الذكر
وأوّل من صلَّى وصنو نبيّه
وأوّل من أردى الغواة لدى بدر
فلو رأت الأنصار ظلم ابن عمّكم
لكانوا له من ظلمه حاضري النصر
كفى ذاك عيبا أن يشيروا بقتله
وأن يسلموه للأحابيش من مصر
« تذكرة »
قد مضت طائفة من الأقوال في حصر عثمان وهتف النّاس باسم أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام للخلافة وقوله عليه السّلام : ما زلت أذبّ عن عثمان حتّى اني لأستحى وغيرها في المختار 238 من كلامه عليه السّلام في باب الخطب فراجع .
أقول : ولو لم يكن كلَّما نقلنا من احداث عثمان أو بعضه ممّا يوجب خلعه والبراءة منه لوجب أن يكون الصّحابة ينكر على من قصده من البلاد متظلَّما ممّا فعلوه وقدموا عليه وقد علمنا أن بالمدينة المهاجرين والأنصار وكبار الصحابة لم ينكروا ذلك وصدقوا عليه ما نسب إليه من الأحداث ولم يقبلوا ما جعله عذرا بل أسلموه ولم يدفعوا عنه بل أعانوا قاتليه ولم يمنعوا من قتله وحصره ومنع الماء منه مع أنّهم متمكنون من خلاف ذلك وذلك أقوى الدليل على ما قلناه .
« جواب القاضي عبد الجبار عن بعض ما قدمناه واعتذاره منه »
وقد تكلف القاضي عبد الجبّار في الجواب عن بعض هذه الأمور على أن