رسالته في تحريم الغناء كثيرا من الأقاويل الفاسدة والآراء الباطلة الَّتي تفوح منها رائحة الكفر المضادّة بضروريات الدّين .
قال في روضات الجنات : ولو أردنا تأويل جملة منها بمحامل وجيهة صحيحة لما أمكننا ذلك بالنسبة إلى ما يدّل عليه ألفاظه الظاهرة بل الصريحة من منافيات أصول هذه الشريعة وفروع مذهب الشيعة ، مثل قوله بوحدة الوجود ، وبعدم خلود الكفار في عذاب النار ، وعدم نجاة أهل الاجتهاد من النار وإن كانوا من أجلائنا الكبار ، وقوله بعدم منجّسية المتنجّس لغيره مثل الجنس ، وبعدم انفعال الماء القليل بمحض ملاقاته للنجس ، وان وافقه في هذه المسألة العماني .
ومنهم صاحب لؤلؤة البحرين الشيخ يوسف البحراني قال في ترجمته : وهذا الشيخ كان فاضلا محدّثا أخباريّا صلبا كثير الطعن على المجتهدين ولا سيّما في رسالته سفينة النجاة حتّى أنه يفهم منه نسبة جملة من العلماء إلى الكفر فضلا عن الفسق ، مثل ايراده الآية : * ( يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا ) * ، أي ولا تكن مع الكافرين وهو تفريط وغلوّ بحت ، مع أنّ له من المقالات التي جرى فيها على مذهب الصوفيّة والفلاسفة ما يكاد يوجب الكفر والعياذ باللَّه ، مثل ما يدلّ في كلامه على القول بوحدة الوجود .
وقد وقفت له على رسالة قبيحة صريحة في القول بذلك ، وقد جرى فيها على عقايد ابن عربي الزّنديق وأكثر فيها من النقل عنه وإن عبّر عنه ببعض العارفين وقد نقلنا جملة من كلامه في تلك الرّسالة وغيرها في رسالتنا الَّتي في الرّد على الصوفية المسمّاة بالنفحات الملكوتيّة ، نعوذ باللَّه من طغيان الأفهام وزلل الأقدام .
وقد تلمذ في الحديث على السّيد ماجد البحراني في بلاد شيراز ، وفي الحكمة والأصول على صدر الدين محمّد بن إبراهيم الشيرازي الشهير بصدرا ، وكان صهره على ابنته ولذا ترى أنّ كتبه في الأصول كلَّها على قواعد الصوفيّة والفلاسفة ، ولاشتهار مذهب التصوّف في ديار العجم وميلهم إليه بل غلوّهم فيه صارت له المرتبة العليا في
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 403
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٠٣