تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الأرضيّة وهو الطلسمات أو على سبيل الاستعانة بالأرواح السّاذجة وهو العزائم ، ويدخل فيه النّيرنجات والكلّ حرام في شريعة سيد المرسلين . وفي الجواهر أنّه عبارة عن ايجاد شيء تترتّب عليه آثار غريبة وأحوال عجيبة بالنسبة إلى العادة بحيث تشبه الكرامات وتوهم أنّها من المعجزات المثبتة للنّبوات من غير استناد إلى الشّرعيات بحروز أو دعوات أو نحوها من المأثورات . ومنها استخدام الجن والشياطين وعن المسالك دخوله في الكهانة وفي الدّروس دخوله في السّحر قال : يحرم الكهانة والسحر بالكلام والكتابة والرقعة والدّخنة بعقاقير الكواكب وتصفية النفس والتصوير والعقد والنّفث والأقسام والعزائم بما لا يفهم معناه ويضرّ بالغير فعله . ومن السّحر الاستخدام للملائكة والجنّ والاستنزال للشياطين في كشف الغايب وعلاج المصاب . ومنه الاستحضار بتلبس الرّوح ببدن منفعل كالصّبى والمرأة وكشف الغائب على لسانه . ومنه النّيرنجات ، وهى اظهار غرايب خواص الامتزاجات واسرار النّيرين ويلحق به الطلسمات وهى تمزيج القوى العالية الفاعلة بالقوى السافلة المنفعلة ليحدث عنها فعل الغرائب ، فعمل هذا كلَّه والتّكسب به حرام أمّا علمه ليترقى أو لئلا يعتريه فلا ، وربّما وجب على الكفاية لدفع المتنبّى بالسّحر ويقتل مستحلَّه ، انتهى . وعن الصادق عليه السّلام أنّه لمّا سأله الزّنديق عن السحر ما أصله وكيف يقدر الساحر على ما يوصف من عجايبه وما يفعل قال : إنّ السحر على أقسام وجوه شتّى ، منها بمنزلة الطب كما أنّ الأطباء وضعوا لكلّ داء دواء فكذلك علماء السحر احتالوا لكلّ صحة آفة ولكّ عافية سقما وكلّ معنى حيلة ونوع منه آخر خطفة وسرعة ومخاريق وخفة ونوع منه ما يأخذ أولياء الشياطين منهم .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 356 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي