تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
قال القيصري : أي لمّا مثل خاتم الرّسل النّبوّة بالحايط ورأى نفسه تنطبع فيه لا بدّ أن يرى خاتم الولاية نفسه كذلك لما بينهما من المناسبة والاشتراك في مقام الولاية . « والسبب الموجب لكونه رآها لبنتين انه تابع لشرع خاتم الرّسل في الظاهر وهو » أي كونه تابعا « موضع اللبنة الفضيّة وهو ظاهر وما يتبعه فيه من الأحكام » أي موضع اللبنة الفضيّة صورة متابعة خاتم الأولياء لخاتم الرّسل عن الأحكام وصورة ما يتبعه فيه وانطباعه موضع اللبنة يكمل المتابعة ولا يبقى بعده متابع آخر كما لا يبقى بعده ولىّ آخر . « كما هو آخذ عن اللَّه في السرّ ما هو بصورة الظاهرة متّبع فيه » أي خاتم الولاية تابع للشرع ظاهرا كما أنه آخذ عن اللَّه باطنا لما هو متّبع فيه للصورة الظاهرة « لأنه يرى الأمر على ما هو عليه فلابدّ أن يراها هكذا » أي لأنه مطلع على ما في العلم من الأحكام الإلهية ومشاهد له وإلَّا لم يكن خاتما « وهو موضع اللبنة الذّهبية في الباطن » أي كونه رائيا للأمر الإلهي على ما هو عليه في الغيب هو موضع اللَّبنة الذّهبيّة « فانّه يأخذ من المعدن الَّذي يأخذ منه الملك الَّذي يوحى به إلى الرّسول » وهو الحق تعالى ، هذا . ونقل القيصري عنه في شرح هذا الفص انّه قال في فتوحاته : أنّه رأى حائطا من ذهب وفضّة وقد كمل إلَّا موضع لبنتين إحداهما من فضّة والأخرى من ذهب ، فانطبع موضع تلك اللَّبنتين وقال فيه وأنا لا اشكّ انّى أنا الرّائى ولا أشكّ انّي أنا المنطبع موضعهما وبي كمّل الحائط ، ثمّ عبّرت الرّؤيا بانختام الولاية بي وذكرت المنام للمشايخ الَّذين كنت في عصرهم وما قلت من الرّائي فعبّروا بما عبّرت به . والظَّاهر ممّا وجدت في كلامه في هذا المعنى أنّه خاتم الولاية المقيّدة المحمّدية لا الولاية المطلقة الَّتي لرتبته الكلَّية .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 269 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي