قوله « ولا تفيده الأدوات » أي لا ينتفع بها ولا يحتاج في صنعه إلى الاستفادة منها كما هو شأن المخلوق .
وقوله « سبق الأوقات كونه » إلى قوله « لا مشعر له » قد مضى تحقيق ذلك كلَّه في شرح الخطبة المأة والخامسة والثمانين فليراجع ثمة .
وقوله « بتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له » أي بتحقيق حقايقها وايجاد مهيّاتها عرف أنّها ممكنة وكلّ ممكن محتاج إلى مبدء فمبدأ المبادى لا يكون حقيقة من هذه الحقائق .
وقوله « وبمضادّته بين الأشياء » إلى قوله « لا قرين له » قد تقدّم تحقيقه أيضا في شرح الخطبة المذكورة ولا حاجة إلى الإعادة وكذا تقدّم هناك معني قوله « ضادّ النّور بالظلَّمة والجلاية بالبهم » إلَّا أنّ هناك والوضوح بالبهمة ، بدله .
وقوله « والجسوء بالبلل » قال الفيروزآبادي : جسأ جسوء صلب وجسئت الأرض فهي مجسوءة من الجساء وهو الجلد الخشن والماء الجامد وفي الخطبة المذكوة : والجمود بالبلل ، بدله .
وقوله « والصّرد بالحرور » الصّرد بفتح الرّاء وسكونها البرد فارسيّ معرّب والحرور بضمّ الحاء الحرارة وبفتحها الرّيح الحارّة .
وقوله « مؤلَّف بين متعادياتها » إلى قوله « على مؤلَّفها » قد تقدّم تحقيقه أيضا في شرح الخطبة المذكورة .
وقوله : « ذلك قوله عزّ وجلّ : * ( وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) * استشهاد لكون التّأليف والتّفريق ، دالَّين على الصّانع بالتّقريب الَّذى قدّمناه في شرح الخطبة المذكورة وقال بعض المفسّرين : المراد بالشيء الجنس وأقلّ ما يكون تحت الجنس نوعان ، فمن كلّ جنس نوعان كالجوهر فمنه المادّى والمجرّد ، ومن المادّى الجماد والنّامي ومن النّامى النّبات والمدرك الصّامت والنّاطق ، وكلّ ذلك دليل على أنّه واحد لا كثرة فيه وقيل : كلّ موجود دون اللَّه ففيه زوجان اثنان : كالمهيّة والوجود ، والوجوب والامكان ، والمادّة والصورة ، والجنس والفصل ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 235
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٣٥