تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وإن كان مناقبهم الجميلة لا تعدّ ولا تحصى ، وماثرهم الجليلة لا تحدّ ولا تستقصى ، إلَّا أن الميسور لا يسقط بالمعسور ، وعسى أن يدرك المرجوّ بالمقدور .
رويدك إن أحببت نيل المطالب فلا تعد عن ترتيل آي المناقب مناقب أصحاب الكساء قدوة الورى بهم يبتغى مطلوبه كلّ طالب مناقب تجلى سافرات وجوهها ويجلو سناها مدلهما الغياهب عليك بها سرّا وجه را فإنها تحلَّل عند اللَّه أعلى المراتب وجد عندما يتلو لسانك آينا بدعوة قلب حاضر غير غائب لمن قام في تأليفها واعتني به ليقضى من مفروضهم كلّ واجب عسى دعوة تزكو بها حسناته فيحظى من الحسنى بأسنى المواهب
فأقول : روى في كشف الغمة من كتاب معالم العترة الطاهرة للجنابذي عن بريدة قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يخطب فأقبل الحسن والحسين عليهما السلام وعليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان ، فلما رآهما فنزل فأخذهما ثمّ صعد فوضعهما في حجره ثمّ قال : صدق اللَّه * ( وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ ) * رأيت هذين فلم أصبر حتى أخذتهما . وعن فاطمة عليهما السلام بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنها أتت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومعها الحسن والحسين عليهما السّلام في مرضه الذي توفّى فيه قالت : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّ هذين لم تورّثهما شيئا قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أمّا الحسن فله هيبتي وأمّا الحسين فله جرأتي وجودي . وعن عبد اللَّه بن عباس قال : بينما نحن عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذ أقبلت فاطمة تبكى ، فقال لها النبىّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ما يبكيك قالت : يا رسول اللَّه إنّ الحسن والحسين خرجا فو اللَّه ما أدرى أين سلكا . فقال النبىّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا تبكين فداك أبوك فانّ اللَّه عزّ وجلّ خلقهما وهو أرحم بهما اللهمّ إن كانا قد أخذا في برّ فاحفظهما ، وإن كانا قد أخذا في بحر فسلَّمهما فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال : يا أحمد لا تغتم ولا تحزن هما فاضلان في الدّنيا