وحيّا بها الحسن وتحيّا بها الحسن وقبّلها وردّها إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فتحيّا بها رسول اللَّه وحيّا بها الحسين وتحيّا بها الحسين وقبّلها وردّها إلى رسول اللَّه فتحيّا بها وحيّا بها فاطمة فتحيّت بها وقبّلتها وردّتها إلى النبيّ ، فتحيّا بها الرابعة وحيّا بها عليّ بن أبي طالب فلما همّ أن يردّها إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سقطت التفاحة من بين أنامله فانفلقت بنصفين فسطع منها نور حتى بلغ إلى السماء الدّنيا فإذا عليها سطران مكتوبان : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم تحيّة من اللَّه إلى محمّد المصطفى وعليّ المرتضى وفاطمة الزّهراء والحسن والحسين سبطي رسول اللَّه وأمان لمحبّيهما يوم القيامة من النار .
وعن ابن شاذان عن زاذان عن سلمان قال : أتيت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فسلَّمت عليه ثمّ دخلت على فاطمة عليهما السّلام فقال يا عبد اللَّه هذان الحسن والحسين جائعان يبكيان فخذ بأيديهما فأخرج بهما إلى جدّهما فأخذت بأيديهما وحملتهما حتى أتيت بهما إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : ما لكما يا حسناى قالا : نشتهي طعاما يا رسول اللَّه ، فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم اللَّهم أطعمهما ثلاثا قال : فنظرت فإذا سفرجلة في يد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم شبيهة بقلَّة من حجر أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل وألين من الزبد ، فعركها بابهامه فصيرها نصفين ثمّ دفع إلى الحسن نصفها وإلى الحسين نصفها ، فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما وأنا أشتهيها قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا سلمان هذا طعام من الجنّة لا يأكله أحد حتّى ينجو من الحساب .
وباسناده عن الطبراني باسناده عن سلمان قال : كنا حول النبىّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فجاءت أم أيمن فقالت : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لقد ضلّ الحسن والحسين وذلك عند ارتفاع النهار ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : قوموا فاطلبوا ابنىّ ، فأخذ كل رجل تجاه وجهه وأخذت نحو النبىّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فلم يزل حتى أتى صفح الجبل وإذا الحسن والحسين عليهما السّلام ملتزق كلّ واحد منهما بصاحبه ، وإذا شجاع قائم على ذنبه يخرج من فيه شبه النار فأسرع لي « إليه » رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فالتفت مخاطبا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ثم انساب فدخل بعض الأجحرة ، ثمّ أتاهما فافرق بينهما ومسح
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 108
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٠٨