فاضلان في الآخرة وأبوهما خير منهما وهما في حظيرة بنى النجار نائمين ، وقد وكَّل اللَّه بهما ملكا يحفظهما .
قال ابن عباس : فقام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقمنا معه حتى أتينا معه حظيرة بنى النجار فإذا الحسن معانق الحسين وإذا الملك قد غطاهما بأحد جناحيه .
قال : فحمل النبىّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الحسن وأخذ الحسين الملك والناس يرون أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حاملهما فقال أبو بكر وأبو أيوب الأنصاري : يا رسول اللَّه ألا نخفّف عنك بأحد الصبيّين فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : دعاهما فإنهما فاضلان في الدّنيا فاضلان في الآخرة وأبوهما خير منهما ثمّ قال واللَّه لاشرّفنهما اليوم بما شرّفهما اللَّه فخطب فقال : يا أيها الناس ألا أخبركم بخير الناس جدّا وجدّة قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الحسن والحسين جدّهما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وجدّتهما خديجة بنت خويلد .
ألا أخبركم بخير الناس أبا وأما قالوا : بلى يا رسول اللَّه قال : الحسن والحسين أبوهما علىّ بن أبي طالب عليه السّلام وامّهما فاطمة بنت محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
ألا أخبركم أيها الناس بخير الناس عما وعمة قالوا : بلى يا رسول اللَّه : قال : الحسن والحسين عمّهما جعفر بن أبي طالب وعمّتهما امّ هانى بنت أبي طالب .
أيها الناس ألا أخبركم بخير الناس خالا وخالة قالوا : بلى يا رسول اللَّه قال : الحسن والحسين خالهما القاسم بن محمّد وخالتهما زينب بنت محمّد ألا إنّ أباهما في الجنّة وأمهما في الجنّة وجدّهما في الجنّة وجدّتهما في الجنّة وخالهما في الجنّة وخالتهما في الجنّة وعمّهما في الجنّة وعمّتهما في الجنّة وهما في الجنّة ومن أحبّهما في الجنّة ومن أحبّ من أحبّهما في الجنّة .
وفى البحار من بعض كتب المناقب القديمة عن محمّد بن أحمد بن علىّ بن شاذان باسناده عن ابن عباس قال : كنت جالسا بين يدي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذات يوم وبين يديه عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام إذ هبط جبرئيل ومعه تفّاحة ، فحيّا بها النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وحيّا بها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فتحيّا بها علىّ وقبّلها وردّها إلى رسول اللَّه ، فتحيّا بها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 107
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٠٧