تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وجوههما وقال بأبى وامّى أنتما ما أكرمكما على اللَّه ، ثمّ حمل أحدهما على عاتقه الأيمن والاخر على عاتقة الأيسر فقلت : طوبى كما نعم المطية مطيتكما فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما . وروى في المراسيل : أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام كانا يبكيان ، فقال الحسن للحسين عليه السّلام : خطَّي أحسن ، وقال الحسين : لا بل خطَّى أحسن من خطَّك ، فقال لفاطمة عليهما السّلام حكمي بيننا فكرهت فاطمة عليها السّلام أن تؤذى أحدهما ، فقالت لهما : سلا أباكما ، فسألاه فكره أن يؤذى أحدهما فقال : سلاجدّ كما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا أحكم بينكما حتّى أسأل جبرئيل فلما جاء جبرئيل قال : لا أحكم بينهما ولكن إسرافيل يحكم بينهما فقال إسرافيل : لا أحكم بينهما ولكن اسأل اللَّه أن يحكم بينهما ، فسأل اللَّه ذلك فقال تعالى : لا أحكم بينهما ولكن امّهما فاطمة تحكم بينهما ، فقالت فاطمة : احكم بينهما يا ربّ وكانت لها قلادة فقالت : أنا أنثر بينكما جواهر هذه القلادة فمن أخذ منها أكثر فخطَّه أحسن ، فنثرها وكان جبرئيل وقتئذ عند قائمة العرش ، فأمره اللَّه تعالى أن يهبط إلى الأرض وينصف الجواهر بينهما كيلا يتأذّى أحدهما ففعل ذلك جبرئيل إكراما لهما وتعظيما . وروى ركن الأئمة عبد الحميد بن ميكائيل عن يوسف بن منصور السّاوى عن عبد اللَّه بن محمّد الأزدي عن سهل بن عثمان عن منصور بن محمّد النسفي عن عبد اللَّه ابن عمرو عن الحسن موسى عن صعدان عن مالك بن سليمان عن ابن جريح عن عطا عن عايشة قالت : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جايعا لا يقدر على ما يأكل ، فقال لي : هاتي ردائي ، فقلت أين تريد قال : إلى ابنتي فأنظر إلى الحسن والحسين فيذهب بعض ما بي من الجوع ، فخرج حتّى دخل على فاطمة عليها السّلام فقال : يا فاطمة أين ابناي فقالت :