تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شاهدة على العكس ، إذ من البعيد ارادته بيان الوضع واللغة فتأمّل ، انتهى كلامه رفع مقامه . والحاصل انا نرى أنهم يستعملون لفظ الابن والولد في ابن البنت وولدها كاستعمالهم لهما في ابن الابن وولده مع عدم صحة السّلب ، فيكونان حقيقة فيهما ولا دليل على المصير إلى المجاز . وإذا عرفت ذلك فأقول : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد أطلق على الحسنين عليهما السّلام لفظ الابن في غير واحد من الأخبار فيكونان ابنيه حقيقة . ومن جملة هذه الأخبار الحديث المشهور انّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال فيهما : هذان ابناي إمامان . وفى البحار من المناقب عن فردوس الدّيلمي عن سلمان قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : سمّى هارون ابنيه شبرا وشبيرا ، وانّني سمّيت ابنيّ الحسن والحسين . وعن الدّار قطني بالاسناد عن ابن عمر قال : قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ابناي هذان سيدا شباب أهل الجنّة وأبوهما خير منهما . وعن الرّاغب عن أبي هريرة وبريدة رأيت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يخطب على المنبر ينظر إلى الناس مرّة وإلى الحسن مرّة وقال : إنّ ابني هذا سيصلح اللَّه به بين فئتين من المسلمين . وعن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال : كنّا جلوسا عند النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذ أقبل الحسين عليه السّلام فجعل ينزو على ظهر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعلى بطنه فبال وقال عليه السّلام دعوه ، قال أبو عبيد في غريب الحديث إنّه قال : لا تزرموا ابني أي لا تقطعوا عليه بوله ثمّ دعا بماء فصبّه على بوله . وعن الطبري عن طاوس اليماني عن ابن عبّاس قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : رأيت في الجنّة قصرا من درّة بيضاء لا صدع فيها ولا وصل ، فقلت : حبيبي جبرئيل لمن هذا القصر قال : للحسين ابنك ، ثمّ تقدّمت أمامه فإذا أنا بتفّاح فأخذت تفّاحة ففلقتها فخرجت منها حوراء كان مقاريم النّسور أشفار عينيها فقلت : لمن أنت فبكت
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 102 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي