سورة الشّعراء تبعا للمتن ، ونعقبها بالأخبار الواردة في تلك القصة قال تعالى : * ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ . إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ . أَمِينٌ ) * . « إلى أن قال » * ( فَاتَّقُوا الله وأَطِيعُونِ . ولا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ . الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي . الأَرْضِ ولا يُصْلِحُونَ . قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ . ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ . إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . قالَ هذِه ناقَةٌ لَها شِرْبٌ ولَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ . ولا تَمَسُّوها . بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ . فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ . فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ . فِي ذلِكَ لَآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ . وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) * روى الكليني في كتاب الرّوضة من الكافي عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم صالح فقال : يا محمّد إنّ صالحا بعث إلى قومه وهو ابن ستّ عشرة سنة ، فلبث فيهم حتّى بلغ عشرين ومأئة سنة لا يجيبونه إلى خير . قال : وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون اللَّه عزّ ذكره فلما رأى ذلك منهم قال يا قوم بعث إليكم وانا ابن ستّ عشرة سنة وقد بلغت عشرين ومأئة سنة وانا أعرض عليكم أمرين إن شئتم فاسألوني حتّى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني السّاعة وإن شئتم سألت آلهتكم فان أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم فقد سئمتكم وسئمتموني ( 1 ) قالوا : قد أنصفت يا صالح فاتعدو اليوم يخرجون فيه . قال : فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم ( 2 ) ثمّ قرّبوا طعامهم وشرابهم فأكلوا وشربوا فلما أن فرغوا دعوه فقالوا يا صالح سل ، فدعا صالح كبير أصنامهم فقال : ما اسم هذا فأخبروه باسمه ، فناداه باسمه فلم يجب ، فقال صالح : ما له لا يجيب ، فقالوا له : ادع غيره .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 391
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٩١
هامش
( 1 ) - اى مللت منكم ومللتم منى ، منه .
( 2 ) - اى خارج بلدهم ، منه .