تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
عمارا أبغضه اللَّه . قال : ومن حديث عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إنّ عمارا جاء يستأذن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوما فعرف صوته فقال : مرحبا بالطيّب المطيّب ، يعني عمّارا . قال : ومن حديث أنس عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله اشتاقت الجنّة إلى أربعة : عليّ عليه السّلام وعمّار ، وسلمان ، وبلال . قال أبو عمرو : وفضايل عمّار كثير يطول ذكرها . أقول : وقد مضى جملة من فضائله ومجاهداته بصفيّن وكيفيّة شهادته رضى اللَّه تعالى عنه هنالك في تذييل المختار الخامس والستّين وكان سنّه يوم قتل نيفا وتسعين . ( وأين ابن التيهان ) واسمه مالك واسم أبيه مالك أيضا ، وقال أبو نعيم : أبو الهيثم بن التيهان اسمه مالك واسم التيهان عمرو بن الحارث كان « رض » أحد النقباء ليلة العقبة وشهد بدرا والأكثر على أنه أدرك صفّين مع أمير المؤمنين عليه السّلام وقتل بها ، وقيل : توفّى في حياة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال أبو عمرو : وهذا القول لم يتابع عليه قائله ، وقيل : توفّى سنة عشرين أو إحدى وعشرين . ( وأين ذو الشهادتين ) وهو خزيمة بن ثابت الأنصاري يكنّى أبا عمارة شهد بدرا وما بعدها من المشاهد وشهد صفين مع عليّ عليه السّلام فلما قتل عمّار بن ياسر قاتل « ره » حتّى قتل حسبما عرفته في تذييل المختار الخامس والسّتين . وانما لقّب بذو الشهادتين لما رواه الصدوق في الفقيه بسنده عن عبد اللَّه بن أحمد الذّهلي قال : حدّثنا عمارة بن خزيمة بن ثابت أنّ عمّه حدّثه وهو من أصحاب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ابتاع فرسا من أعرابيّ فأسرع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المشي ليقضيه ثمن فرسه فأبطأ الأعرابي ، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس وهم لا يشعرون أنّ النبيّ عليه السّلام ابتاعه ، حتّى زاد بعضهم الأعرابي في السّوم على الثمن فنادى الأعرابي فقال : إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه وإلَّا بعته ، فقام النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حين سمع الأعرابي فقال : أوليس قد ابتعته منك ، فطفق الناس يلوذون بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبالأعرابي وهما يتشاجران ، فقال الأعرابي : هلمّ شهيدا يشهد أنّى قد بايعتك ، ومن جاء من المسلمين قال للاعرابي إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يكن ليقول إلَّا حقّا حتّى