روى في البحار من تفسير عليّ بن إبراهيم قال في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عاصِمٍ ) * هؤلاء أهل البدع والشبهات والشهوات يسوّد اللَّه وجوههم ثمّ يلقونه .
وفيه من ثواب الأعمال عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من مشى إلى صاحب بدعة فوقّره فقد مشي في هدم الاسلام .
( دعوا للجهاد فأجابوا ) ونهضوا إليه ( ووثقوا ) أي اطمأنوا واتّكلوا ( بالقائد ) أراد به نفسه الشريف لكونه قائدا لهم إلى سبيل الحقّ ( فاتّبعوه ) .
( ثمّ ) إنّه عليه السّلام لما رغَّب المخاطبين ورهّب ووعظهم وذكَّر وبشّرهم وأنذر وتوجّع من مفارقة أصحابه وتحسّر تخلَّص إلى أصل غرضه .
و ( نادى بأعلا صوته : الجهاد الجهاد عباد اللَّه ) أي اسرعوا إليه وانهضوا به ( ألا واني معسكر في يومي هذا ) أي جامع للعساكر في المعسكر ( فمن أراد الرواح إلى اللَّه ) أي الذهاب إلى الفوز برضوانه أو إلى لقائه تعالى بالشهادة ( فليخرج ) ( قال نوف : وعقد للحسين عليه السّلام ) راية ( في عشرة آلاف ولقيس بن سعد ) ابن عبادة ( في عشرة آلاف ) وكان سعد أبو قيس رئيس الخزرج ولم يبايع أبا بكر ومات على عدم البيعة والمشهور أنّهم قتلوه لذلك وأحالوا قتله على الجنّ وافتروا شعرا من لسان الجنّ كما مرّ في المقدّمة الثالثة من مقدّمات الخطبة الثالثة وفي التنبيه الأوّل من شرح المختار السابع والستّين .
وقال الشّارح المعتزلي : سعد هو الَّذي حاول إقامته في الخلافة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولم يبايع أبا بكر حين بويع وخرج إلى حوران فمات بها ، قيل قتلته الجنّ لأنه بال قائما في الصحراء ليلا ورووا بيتي شعر قيل إنهما سمعا ليلة قتله ولم ير قائلهما
نحن قتلنا سيّد الخزرج سعد بن عبادة
ورميناه بسهمين فلم يخط فؤاده
ويقول قوم : إنّ أمير الشام يومئذ كمن له من رماه ليلا وهو خارج إلى الصحراء بسهمين فقتله لخروجه عن طاعته ، وقد قال بعض المتأخّرين :