* ( أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ » ) * وقال * ( « وَمِنْ آياتِه ِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِه ِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » ) * إلى غير ذلك ممّا لا نطيل بذكرها وقد مضى في شرح الخطبة التّسعين لا سيّما شرح الفصل السّادس منها ما فيه غنية للطالب وكفاية للمهتدى فليراجع ثمّة .
( وخوّفهم من سطوته ) وحذرهم من نقمته كما قال عز وجلّ : * ( « ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ » ) * وقال * ( « إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِه ِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ، وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » ) * وغير ذلك من الآيات المشتملة على التّحذير بقصص الأوّلين ، والتخويف بما جرى على السّلف الماضين .
( و ) أنّه ( كيف محق من محق بالمثلات ) أي أهلك من أهلكه منهم وأذهب آثارهم عن وجه الأرض بالعقوبات النّازلة عليهم ( واحتصد من احتصد بالنّقمات ) أي استأصل من استأصله بما عذّبهم به مكافاة لسوء أعمالهم
الفصل الثاني في الاخبار عن زمان يأتي بعده بالأوصاف المذكورة
وهو قوله : ( وأنّه سيأتي عليكم من بعدى زمان ) الأظهر أنّ المراد به زمان بني اميّة وأيّام خلافتهم لاتّصافه بما وصفه من أنّه ( ليس فيه شيء أخفى من الحقّ ولا أظهر من الباطل ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله ) وهو ظاهر للخبير بالسير والأخبار .
فقد روى عن شعبة وهو امام المحدّثين عند العامّة أنّه قال : تسعة أعشار الحديث كذب ، وعن الدّارقطنى ما الحديث الصحيح إلَّا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، وقد كان جعل الأخبار الكاذبة واشتهارها في زمن بني اميّة .
قال ابن عرفة المعروف بنفطويه وهو من أكابر محدّثى العامّة وأعلامهم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 68
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٦٨