تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
تفجؤ الانسان وقال الشّارح المعتزلي : المصيبة تقرع أي تلقى بشدّة وقوّة ، وقوله . فانّ رفعة الذين ، لفظة رفعة في بعض النّسخ بضمّ الرّاء وفي أكثرها بالفتح وضبط القاموس بالكسر قال : رفع ككرم رفاعة صار رفيع الصّوت ورفعة بالكسر شرف وعلا قدره فهو رفيع كذا في الاوقيانوس . الاعراب قوله : ليعلم العباد ، متعلَّق بقوله : بيّنه أو أحكمه أو كليهما على سبيل التنازع وقوله : وكيف ، عطف على قوله : من سطوته ، ومن الموصولة في قوله : من محق ومن احتصد في محلّ النّصب مفعول به ، وفاعل الأفعال الأربعة راجع إلى الله سبحانه ، وقوله : ليس فيه شيء أخفى لفظة أخفى إمّا بتقدير الرّفع صفة لشيء ويؤيّده رفع لفظ أظهر وأكثر المعطوفين عليه كما في بعض النسخ ، وإمّا بتقدير النّصب على أنّه خبر ليس ويكون فيه متعلقا به ، وعلى الأوّل فهو خبر مقدّم وليس مع اسمه وخبره في محل الرّفع صفة لزمان ، وعلى تقدير نصب أخفى فيكون ما عطف عليه منصوبا كما في نسخة الشّارح المعتزلي وغيره ، ومثله لفظ أبور وأنفق وأنكر وأعرف ، وتروى جميعا بالرّفع والنّصب معا . وقوله : ومن قبل ما مثلوا بالصّالحين ، لفظة ما مع الفعل بعدها في حكم المصدر ومحلَّه الرّفع بالابتداء ، ومن قبل خبرها أي مثلهم أو تمثيلهم بالصّالحين من قبل ذلك . ولا يجوز جعل ما موصولة والجملة بعدها صلتها الخلوّها من الرّبط وعلى في قوله : وسمّوا صدقهم على الله فرية ، متعلَّقة بفرية لا بصدقهم قال الشّارح المعتزلي ، فان امتنع أن يتعلَّق حرف الجرّ به لتقدّمه عليه وهو مصدر فليكن متعلَّقا بفعل مقدّر دل عليه هذا المصدر الظَّاهر . وقوله : وجعلوا في الحسنة عقوبة السّيئة ، بإضافة العقوبة وفي بعض النّسخ العقوبة السّيئة قال الشّارح المعتزلي : والرّواية الأولى بالإضافة أكثر وأحسن .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 64 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي