الَّذي تركه ، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتّى تعرفوا الَّذي نقضه ، ولن تمسّكوا به حتّى تعرفوا الَّذي نبذه ، فالتمسوا ذلك من عند أهله ، فإنّهم عيش العلم ، وموت الجهل ، هم الَّذين يخبركم حكمهم عن علمهم ، وصمتهم عن منطقهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الدّين ، ولا يختلفون فيه ، فهو بينهم شاهد صادق ، وصامت ناطق .
اللغة
( تجلَّى ) الشيء انكشف وظهر و ( محق ) الشيء محقا من باب منع أبطله ومحاه ومحق الله الشيء أذهب منه البركة وقيل هو ذهاب الشّيء كلَّه حتّى لا يرى له أثر و ( المثلات ) جمع المثلة بفتح الميم وضمّ الثاء المثلَّثة فيهما وهي العقوبة كذا في الاقيانوس وفي القاموس ، مثل بفلان نكل كمثل تمثيلا وهى المثلة بضمّ الثاء وسكونها والجمع مثولات ومثلات وقال الفيومي : ومثلت بالقتيل مثلا من باب قتل وضرب إذا جدعته وظهرت آثار فعلك عليه تنكيلا والتشديد مبالغة والاسم المثلة وزان غرفة والمثلة بفتح الميم وضمّ الثاء العقوبة .
و ( حصد ) الزرع والنبات واحتصده قطعه بالمنجل وحصدهم بالسّيف واحتصدهم استأصلهم و ( النّقمة ) بالكسر وبالفتح وكفرحة المكافاة بالعقوبة جمعه نقم ككلم وعنب ونقمات ككلمات و ( بار ) الشيء يبور من باب قال إذا فسد و ( زبرت ) الكتاب زبرا كتبته فهو زبور فعول بمعنى مفعول كرسول والجمع زبر قال سبحانه : * ( « وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوه ُ فِي الزُّبُرِ » ) * والزّبر بالكسر الكتاب وجمعه زبور مثل قدر وقدور .
و ( مثلوا ) يروى بالتخفيف والتشديد معا أي نكلوا و ( القارعة ) الدّاهية
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 63
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٦٣