پرش به محتوای اصلی

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحه 407

پدیدآورندگان:

ص۴۰۷
( أسرته خير أسرة وشجرته خير شجرة ) أي رهطه خير رهط وأصله خير أصل ، وقد مضى شرح هاتين القرينتين في شرح الخطبة الثّالثة والتّسعين مستوفا ولا حاجة هنا إلى الإعادة . ( أغصانها معتدلة ) المراد بها الأغصان المعهودة أعني أهل بيت العصمة والطَّهارة فانّ الجمع المضاف إنّما يفيد العموم حيث لا عهد ، والقرينة على إرادة الخصوص هنا قائمة وهى قوله معتدلة فانّ الظَّاهر أنّ المراد به اعتدالها في الكمالات النّفسانيّة وكونها مصونة من التفريط والافراط كما قال تعالى : * ( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) * . روى بريد العجلي في هذه الآية عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : نحن الامّة الوسط . وفي رواية حمران عنه عليه السّلام إنّما انزل اللَّه : * ( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) * يعني عدلا * ( لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) * . قال : ولا يكون شهداء على النّاس إلَّا الأئمة والرّسل ، فقد علم بما ذكرناه أنّ ما قاله الشّارح البحراني من أنّ لفظ الأغصان مستعار لأشخاص بيته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كعليّ عليه السّلام وأولاده وزوجته وأعمامه واخوته ، واعتدال هذه الأغصان في الفضل والشرف سخيف ، إذ اعتدال الأوّلين مسلَّم ، وأمّا الأعمام والاخوة فقياسهم عليهم فاسد ، والتّقارب بينهم ممنوع . ( وثمارها متهدّلة ) أي ثمار هذه الشّجرة الظَّاهرة من أغصانها متدلَّية وهو كناية عن سهولة الانتفاع بها ، وأراد بالثّمار العلوم الحقّة المأخوذة عنهم عليهم السّلام . ( مولده بمكَّة ) شرّفها اللَّه يوم الجمعة عند طلوع الشّمس السّابع عشر من ربيع الأوّل عام الفيل قاله أبو عليّ الطَّبرسي وقد تقدّم تفصيل تاريخ ميلاده صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم