و ( التّهدّل ) الاسترخاء والتدلَّى و ( طيبة ) بالفتح والتخفيف اسم مدينة الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كطابة والطيبة وكان اسمها يثرب فسمّاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بطيبة و ( التلافي ) الاستدراك و ( قمعه ) يقمعه قهره وذلَّله وضربه بالمقمعة وزان مكنسة وهى العمود من الحديد أو كالمحجن يضرب به على رأس الفيل وخشبة يضرب به الانسان على رأسه و ( كبا ) الجواد كبوا عثر فوقع إلى الأرض وانكبّ على وجهه والاسم الكبوة و ( نجا ) نجوا ونجاة خلص وقال الشارح المعتزلي : والمنجاة مصدر نجا ينجو والنجاة النّاقة ينجى عليها و ( لا يتجاورون ) بالجيم من المجاورة ويروى بالحاء المهملة .
الاعراب
الباء في قوله : بالنّور ، للمصاحبة والملابسة ، وتعدية القاصدة بالى لتضمينها معنى الافضاء ، وفاعل رهّب ورغَّب راجع إلى اللَّه تعالى ، والفاء في قوله : فأعرضوا ، فصيحة وأقرب دار خبر لمبتدأ محذوف ، وجملة قد تزايلت استيناف بيانيّ ، والفاء في قوله : فبدّلوا ، عاطفة من عطف المفصّل على المجمل .
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة متضمّنة لذكر ممادح النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومناقبه الجميلة ثمّ الموعظة الحسنة والتنفير عن الدّنيا بالتّنبيه على معايبها ومساويها .
قال عليه السّلام ( ابتعثه ) وفي بعض النّسخ بعثه بدله وهما بمعنى كما مرّ ( بالنّور المضيء ) أراد به نور النّبوة ، وتفسير الشّارح المعتزلي له بالدّين أو القرآن وهم لأنّ المراد بالمنهاج الآتي ذلك ، والكتاب أيضا يجيء ذكره والتّأسيس أولى من التّأكيد ( والبرهان الجليّ ) أي بالمعجزات الباهرات والأدلَّة الواضحة على حقيّته ( والمنهاج المبادى ) أي الطَّريق الظَّاهر يعني الشّريعة والدّين ( والكتاب الهادي ) إلى سبيل الجنّة وطريق النّجاة قال تعالى : * ( ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيه ِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) * .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 406
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٠٦