تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

في روايات كثيرة مرويّة في الوسائل في كتاب الأطعمة . ففيه عن محمّد بن يعقوب الكلينيّ باسناده عن هارون بن خارجة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يأكل أكل العبد ، ويجلس جلسة العبد ويعلم أنّه عبد . وعن الكليني عن الحسن الصّيقل قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول مرّت امرأة بذيّة برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو يأكل وهو جالس على الحضيض ( 1 ) فقالت : يا محمّد إنّك تأكل أكل العبد وتجلس جلوسه ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : وأىّ عبد أعبد منّى . وفيه عن البرقي عن عمرو بن جميع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يأكل بالأرض ، هذا . وظهور التّواضع في الأكل على الأرض واضح . والمراد بأكله أكل العبد إمّا ذلك أعنى الأكل على الأرض ، أو الأكل بثلاثة أصابع لا بالإصبعين كما يشعر به ما في الوسائل عن البرقي عن أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه كان يجلس جلسة العبد ويضع يده على الأرض ويأكل بثلاثة أصابع ، وقال : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يأكل هكذا ليس كما يفعله الجبّارون يأكل أحدهم بإصبعيه ، أو الأكل من غير اتّكاء ويدلّ عليه ما في الوسائل عن الكلينيّ عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ما أكل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم متّكئا منذ بعثه اللَّه إلى أن قبضه تواضعا للَّه عزّ وجلّ . وعن زيد الشّحام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ما أكل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم متّكئا منذ بعثه اللَّه حتّى قبض كان يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد ، قلت : ولم ذلك قال : تواضعا للَّه عزّ وجلّ . وأما المراد من كون جلوسه جلسة العبد إمّا جلوسه على الأرض ، ويدلّ عليه ما مر أو الجلوس من غير تربّع كما هو جلوس الملوك ، ويدلّ عليه ما في الوسائل

هامش
( 1 ) القرار في الأرض