تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
* ( شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا ا للهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْه ِ تُرْجَعُونَ ) * . روى في الصّافي عن القمّي نزلت في قوم تعرض عليهم أعمالهم فينكرونها فيقولون ما عملنا شيئا منها ، فيشهد عليهم الملائكة الَّذين كتبوا عليهم أعمالهم قال الصّادق عليه السّلام فيقولون للَّه : يا ربّ هؤلاء ملائكتك يشهدون لك ، ثمّ يحلفون باللَّه ما فعلوا من ذلك شيئا وهو قول اللَّه عزّ وجلّ « يوم يبعثهم اللَّه جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم » وهم الَّذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السّلام فعند ذلك يختم اللَّه عزّ وجلّ على ألسنتهم وينطق جوارحهم فيشهد السّمع بما سمع ممّا حرّم اللَّه ، ويشهد البصر بما نظر به إلى ما حرّم اللَّه عزّ وجلّ ، ويشهد اليدان بما أخذتا ، وتشهد الرّجلان بما سعتا فيما حرّم اللَّه ، ويشهد الفرج بما ارتكب ممّا حرّم اللَّه ، ثمّ أنطق اللَّه عزّ وجلّ ألسنتهم ، فيقولون هم لجلودهم : لم شهدتم علينا الآية قال : والجلود الفروج . وفي الصّافي عن القمّي أيضا في تفسير قوله تعالى في سورة يس : * ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * . قال : إذا جمع اللَّه عزّ وجلّ الخلق يوم القيامة دفع إلى كلّ إنسان كتابه فينظرون فيه فينكرون أنّهم عملوا من ذلك شيئا ، فتشهد عليهم الملائكة ، فيقولون ، يا ربّ ملائكتك يشهدون لك ، ثمّ يحلفون أنّهم لم يعملوا من ذلك شيئا وهو قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ا للهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَه ُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ) * فإذا فعلوا ذلك ختم اللَّه على ألسنتهم وتنطق جوارحهم بما كانوا يكسبون ، هذا