تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
* ( الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا ) * وفي سورة آل عمران : * ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَا للهُ عِنْدَه ُ حُسْنُ الْمَآبِ قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ ا للهِ وَا للهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ) * . هذا ومقصوده عليه السّلام بذلك الكلام التّرغيب في الطَّاعات المحصّلة للخيرات الاخرويّة والتّحضيض عليها وعلى القيام بوظائفها . ثمّ نفرّ عن الشّر بقوله ( ولا فيما نهى عنه من الشّر مرغب ) أي ليس في المحرّمات والمعاصي التّي نهى اللَّه سبحانه عنها محلّ لأن يرغب فيها مع وجود نهيه وكونها مبغوضة عنده محصّلة للآثام والعقوبات الدّائمة ( عباد اللَّه احذروا يوما تفحص فيه الأعمال ) أي تكشف وتجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودّلو أنّ بينها وبينه أمدا بعيدا ( ويكثر فيه الزّلزال ) ونظير التّحذير عنه بكثرة الزّلزال التّحذير في قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ ا للهِ شَدِيدٌ ) * .