تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

باسناده عن علقمة وأبي أيّوب أنّه لمّا نزل ألم أحسب النّاس الآيات ، قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعمّار : إنّه سيكون من بعدى هناة حتّى يختلف السّيف فيما بينهم وحتّى يقتل بعضهم بعضا وحتّى يتبرّء بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني عليّ بن أبي طالب ، فان سلك النّاس كلَّهم واديا فاسلك وادى علىّ وخلّ عن النّاس ، يا عمّار إنّ عليّا لا يردّك عن هدى ولا يردّك إلى ردى ، يا عمّار طاعة علىّ طاعتي وطاعتي طاعة اللَّه . وفيه عنه من طريق العامّة أيضا في قوله * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) * قال عليّ عليه السّلام يا رسول اللَّه ما هذه الفتنة قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا عليّ بك وأنك المخاصم فأعدّ للخصومة . وفيه عن محمّد بن العباس مسندا عن الحسين بن عليّ عن أبيه صلوات اللَّه عليهم أجمعين قال : لما نزلت : * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ ) * الآية قال : قلت يا رسول اللَّه ما هذه قال : يا علي إنّك مبتلى بك وأنت مخاصم فأعدّ للخصومة . وعن محمّد بن العباس قال : حدّثنا أحمد بن هودة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللَّه بن حماد عن سماعة بن مهران قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذات ليلة في المسجد ، فلمّا كان قرب الصّبح دخل أمير المؤمنين عليه السّلام فناداه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال يا عليّ ، فقال : لبيّك قال : هلمّ إليّ ، فلمّا دنى منه قال : يا عليّ بت اللَّيلة حيث تراني وقد سألت ربّي ألف حاجة فقضيها لي وسألت لك ربّي أن يجمع لك امّتى من بعدي فأبى عليّ ربّي فقال : * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . ) * وهذه الرّوايات وما بمعناها ( 1 ) ممّا لم نوردها خوف الإطالة كما ترى

هامش
( 1 ) مثل ما رواه في غاية المرام من تفسير العياشي باسناده عن عبد الرحمن بن سالم عن الصادق ( ع ) في قوله تعالى * ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) * قال ( ع ) أصاب الناس فتنة بعد ما قبض اللَّه نبيّه ( ص ) حتّى تركوا عليّا وبايعوا غيره ، وهى الفتنة الَّتي فتنوا بها ، وقد أمرهم رسول اللَّه باتباع علىّ والأوصياء من آل محمد ( ص ) . وفيه عن العياشي باسناده عن إسماعيل السرى عنه ( ع ) في هذه الآية قال : أخبر أنهم أصحاب الجمل . وفيه عن تفسير عليّ بن إبراهيم في هذه الآية قال : نزلت في طلحة والزبير لما حاربوا أمير المؤمنين وظلموه ، منه .