* ( « وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ » ) * بضميمة قوله : * ( « وَحَمْلُه ُ وَفِصالُه ُ ثَلاثُونَ شَهْراً » ) * على أنّ أقل مدّة الحمل ستة أشهر إلَّا أنه دلالة تبعيّة غير مقصودة .
وأما القول الخامس فهو مسلَّم لكن لا في مطلق الطالبي والفاطمي ، بل في الأشخاص المخصوصة أعنى الأئمة الاثني عشر ، وما ذكروه من الشروط أعنى القيام والدّعوة والسياسة لم يدلّ عليها دليل من الكتاب والسنة ، وعمدة شروطها العصمة والنص والأفضلية ، ولها شرايط اخر مذكورة في الكتب الكلامية لأصحابنا وأما القول السادس والسابع فشاذّان ضعيفان لا يعبأ بهما مع قيام الأدلَّة القاطعة على خلافهما .
وأما القول الثامن فهو المذهب الحقّ الذي أحقّ أن يدان ويتّبع ، وعليه دلَّت النصوص المعتبرة المتواترة .
وأما القول التاسع والعاشر فكالسادس والسابع ضعيفان أيضا ، هذا .
وبقى الكلام مع الشارح فيما ذكره جوابا عن الاعتراض الذي أورده على نفسه أعني قوله قلت : هذا الموضع مشكل ولى فيه نظر إلى قوله : حيثما دار .
فأقول : هذا الجواب يستشمّ منه ميل الشارح إلى مذهب الشيّعة الاماميّة كما هو زعم بعض العامّة بل أكثرهم حيث ينسبونه إلى التشيّع ويتبرّون منه إلَّا أنّ أكثر كلماته صريحة في اختياره مذهب الاعتزال حسب ما عرفتها وستعرفها إنشاء الله في تضاعيف الشرح على ما جرى عليه ديدننا والتزمنا به من حكاية كلَّما وقع فيه منه خطاء وزلَّة من كلامه وتعقيبه بالتنبيه على هفواته وآثامه .
ثمّ أقول : إنّ هذا الموضع ليس محلّ اشكال ولا نظر لأنّ صحّة الرّواية لا غبار عليها فانّها وإن رواها السيّد ( ره ) على نحو الارسال إلَّا أنّ مضمونها معتضد وموافق للاخبار النبوية وغير النّبوية المعتبرة العاميّة والخاصيّة القطعيّة السّند حسب ما تعرف جملة منها عن قريب انشاء الله تعالى ، وبالجملة فليس الدليل منحصرا في المقام في هذه الرّواية حتّى يستشكل في صحّتها ، بل لنا على هذه الدّعوى أدلَّة قاطعة متظافرة بل متواترة حسب ما تطلع عليها .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 27
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٧