است باطن أو ، وبتحقيق كه فرموده است پيغمبر صادق القول صلَّى الله عليه وآله اين كه بدرستى خداى تعالى دوست مىدارد بنده را ودشمن مىدارد عمل أو را ، ودوست مىدارد عمل خوب را ودشمن مىدارد بدن أو را ، وبدانكه بدرستى كه هر عمل بمنزلهء گياهيست ، وهر گياه استغنا نيست أو را از آب ، وآبها مختلفند پس آنچه كه پاكيزه باشد سيرابى أو پاكيزه شود كاشتن أو وشيرين شود ميوهء أو ، وآنچه كه زشت باشد آب خوردن آن زشت باشد كاشتن آن وتلخ وبد مزه باشد ميوهء آن .
ومن خطبة له عليه السّلام يذكر فيها بديع خلقة الخفاش
وهى المأة والرابع والخمسون من المختار في باب الخطب الحمد لله الَّذي انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته ، وردعت عظمته العقول فلم تجد مساغا إلى بلوغ غاية ملكوته ، وهو الله الملك الحقّ المبين ، وأحقّ وأبين ممّا ترى العيون ، لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبّها ، ولم تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون ممثّلا ، خلق الخلق على غير تمثيل ، ولا مشورة مشير ، ولا معونة معين ، فتمّ خلقه بأمره ، وأذعن لطاعته ، فأجاب ولم يدافع ، وانقاد ولم ينازع . ومن لطايف صنعته وعجائب خلقته ما أرانا من غوامض الحكمة في هذه الخفافيش الَّتي يقبضها الضّيآء الباسط لكلّ شيء ، ويبسطها الظَّلام القابض لكلّ حىّ ، وكيف عشيت أعينها عن أن تستمدّ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 255
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٥٥