إلى عمر من حيث نسبته أمير المؤمنين عليه السّلام تارة إلى التيه والتكبّر ، وأخرى إلى المزاح والدّعابة ، وقد نبّه الشّارح على أنّ هذه النّسبة افتراء منه عليه عليه السّلام لأنّ التكبّر والدّعابة على طرفي الافراط والتفريط وهما مع تضادّهما وعدم امكان اجتماعهما في محلّ واحد لا يجوز أن يوصف الامام عليه السّلام الَّذي هو على حدّ الاعتدال في الأوصاف والأخلاق بشيء منهما فضلا عن كليهما ، وقد مرّ فساد نسبة الدّعابة إليه في شرح الكلام الثالث والثّمانين بما لا مزيد عليه .
ثمّ العجب من الشّارح أنّه مع نقله هذه الرّوايات كيف ضلّ عن الهدى وأعمى عن الحقّ وأنكر وجود النّص على خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام مع ظهور دلالتها على خلافته لو لم تكن نصا فيها لا سيّما الرّواية الأخيرة أعني الحديث الرّابع والعشرين .
وأعجب من ذلك أنّه قد صرّح هنا بأنّ تقديم غيره عليه عليه السّلام من المنكر ، وأنّ غرض أمير المؤمنين عليه السّلام من تعديد مناقبه وفضايله كان النّهي عن ذلك المنكر وردع النّاس عن الاعتقاد الباطل إلى الحقّ والصّواب وهو مناف لمذهبه الَّذي اختاره وفاقا لأصحابه المعتزلة من أنّ تقديم غيره عليه إنّما هو من فعل الله سبحانه وتعالى عمّا يقول الجاهلون الضّالَّون علوّا كبيرا كما هو صريح كلامه في خطبة الشّرح حيث قال هناك : وقدّم المفضول على الأفضل لمصلحة اقتضاها التّكليف ، وإذا كان تقديم غيره عليه منكرا وقبيحا كيف نسبه إلى الله تعالى هنالك ، وقد أجرى الله الحقّ على لسانه هنا حتّى صرّح بنفسه على فساد مذهبه ، والله الهادي إلى سواء السّبيل
الترجمة
از جمله خطب شريفهء آن بزرگوار ووصىّ محمّد مختار است در موعظه ونصيحت وذكر فضايل أهل بيت عصمت وطهارت مىفرمايد : آلت نظر عاقل كه بوساطت آن مىبيند غايت خود را ومىشناسد پستى وبلندى خود را دعوت كننده ايست كه دعوت نمود ورعايت كننده ايست كه رعايت فرمود ،