* ( « وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُه ُ بِإِذْنِ رَبِّه ِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً » ) * .
ونحوه ما عن المناقب قال عمرو بن العاص للحسين عليه السّلام : ما بال لحاكم أوفر من لحانا فقرأ عليه السّلام هذه الآية ومن هذا الباب كلّ ما في الكتاب العزيز من التّعبير عن الأئمة عليهم السّلام بأعزّ الأسماء وأحسن الأفعال وأفضل الخصال والتّعبير عن أعدائهم بأخبثها وأخسّها وأنزلها .
ويدلّ عليه ما في الصّافي من الكافي عن الصّادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : * ( « إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » ) * .
قال عليه السّلام : إنّ القرآن له ظهر وبطن فجميع ما حرّم الله في القرآن هو الظاهر والباطن من ذلك أئمّة الجور ، وجميع ما أحلّ الله في الكتاب هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الحقّ .
وفي البحار من البصاير بسنده عن الهيثم التميمي قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : يا هيثم إنّ قوما آمنوا بالظاهر وكفروا بالباطن فلم ينفعهم شيء ، وجاء قوم من بعدهم فآمنوا بالباطن وكفروا بالظاهر فلم ينفعهم ذلك شيئا ، ولا ايمان بظاهر إلَّا بباطن ولا بباطن إلَّا بظاهر .
ومن كنز جامع الفوايد قال : روى الشّيخ أبو جعفر الطوسي باسناده إلى الفضل ابن شاذان عن داود بن كثير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أنتم الصّلاة في كتاب الله عزّ وجلّ وأنتم الزّكاة وأنتم الحجّ ، فقال : يا داود نحن الصّلاة في كتاب الله عزّ وجلّ ، ونحن الزّكاة ، ونحن الصّيام ، ونحن الحجّ ، ونحن الشّهر الحرام ، ونحن البلد الحرام ، ونحن كعبة الله ، ونحن قبلة الله ، ونحن وجه الله قال الله تعالى : * ( « فَأَيْنَما تُوَلُّوا ) * - وجوهكم - * ( فَثَمَّ وَجْه ُ ا للهِ » ) * .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 246
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٤٦