تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إليه أمره انّنا أهل الحقّ وينابيع العلم والحكمة والأدلَّاء ( وليحضر عقله ) لاستماع كلامنا حتّى يعرف صحّة ما ادّعينا قال تعالى : * ( « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » ) * . روى في الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن قال : حدّثنا حماد عن عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول العامة أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : من مات وليس له إمام مات ميتة جاهليّة ، فقال عليه السّلام : الحق والله ، قلت : فان إماما هلك ورجل بخراسان لا يعلم من وصيّه لم يسعه ذلك ، قال عليه السّلام : لا يسعه انّ الامام إذا هلك وقعت حجّة وصيّة على من هو معه في البلد وحقّ النّفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم إنّ الله عزّ وجلّ يقول * ( « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » ) * قلت : فنفر قوم فهلك بعضهم قبل أن يصل فيعلم قال : إنّ الله عزّ وجلّ يقول : * ( « وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِه ِ مُهاجِراً إِلَى ا للهِ وَرَسُولِه ِ ثُمَّ يُدْرِكْه ُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُه ُ عَلَى ا للهِ » ) * . قلت : فبلغ البلد بعضهم فوجدك مغلقا عليك بابك ومرخى عليك سترك لا تدعوهم إلى نفسك ولا يكون من يدلَّهم عليك فبما يعرفون ذلك قال : بكتاب الله المنزل ، قلت : فيقول الله عزّ وجلّ كيف قال : أراك قد تكلَّمت في هذا قبل اليوم ، قلت : أجل ، قال عليه السّلام : فذكَّر ما أنزل الله في عليّ عليه السّلام وما قال له رسول الله صلَّى الله عليه وآله في حسن وحسين عليهما السّلام وما خصّ الله به عليا عليه السّلام وما قال فيه رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من وصيّته إليه ونصبه إيّاه وما يصيبهم وإقرار الحسن والحسين بذلك ووصيّته إلى الحسن وتسليم الحسين له يقول الله :