* ( « إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ ا للهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ » ) * .
روى في عقاب الأعمال عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : من اتّهم مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيهما بعثه الله يوم القيامة في طينة خبال حتّى يخرج ممّا قال ، قلت : وما طينة خبال قال : صديد يخرج من فروج الزّناة ، بل يدلّ عليه جميع ما ورد في حرمة الغيبة إذ ذلك قسم من الغيبة بل من أعظم أقسامها كما لا يخفى .
الرابعة ما أشار إليها بقوله ( أو يستنجح حاجة إلى النّاس باظهار بدعة في دينه ) يعني أنّه يبدع في الدّين طلبا لنجاح حاجته ، ومن المعلوم أنّ كلّ بدعة ضلالة والضّلالة في النّار قال تعالى : * ( « وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً » ) * وقال * ( « وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواه ُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ ا للهِ » ) * .
واستنجاح الحاجة بالبدعة أشدّ خزيا وأعظم مقتا ، كما يدلّ عليه ما في عقاب الأعمال عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : صونوا دينكم بالورع ، وقوّوه بالتّقوى والاستغناء بالله عزّ وجلّ عن طلب الحوائج من السّلطان ، واعلموا أنّه أيّما مؤمن خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه أخمله الله ومقته عليه ووكله الله إليه ، وإن هو غلب على شيء من دنياه وصار في يده منه شيء نزع الله البركة منه ولم يأجره على شيء ينفقه في حجّة ولا عمرة ولا عتق وفيه عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان رجل في الزّمن الأوّل طلب الدّنيا من حلال فلم يقدر عليها ، فطلبها من حرام فلم يقدر عليها ، فأتاه الشّيطان فقال له : يا هذا إنّك قد طلبت الدّنيا من حلال فلم تقدر عليها وطلبتها من حرام فلم تقدر عليها أفلا أدلَّك على شيء يكثر به مالك ودنياك وتكثر به بعك قال : بلى ، قال : تبتدع دينا وتدعو إليه النّاس ، ففعل ، فاستجاب له
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 220
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٢٠