تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وعن جابر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : أوّل ما يحكم الله في القيامة في الدّماء فيوقف ابنا آدم فيفصل بينهما ، ثمّ الَّذين يلونهم من أصحاب الدّماء حتّى لا يبقى منهم أحد ، ثمّ النّاس بعد ذلك فيأتي المقتول قاتله فيشخب دمه في وجهه فيقول : هذا قتلني ، فيقول أنت قتلته فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا وعن سعيد الأزرق عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل قتل رجلا مؤمنا يقال له : مت أىّ ميتة شئت إن شئت يهوديا وان شئت نصرانيّا ، وإن شئت مجوسيّا الثالثة ما أشار إليها بقوله ( أو يقرّ بأمر فعله غيره ) الظَّاهر أنّ المراد به أن يحكى أمرا قبيحا ارتكبه غيره ، ويدلّ على أنّه حرام ومعصية قوله تعالى : * ( « إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » ) * روى في عقاب الأعمال عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : قلت له : جعلت فداك الرّجل من اخواني بلغني عنه الشيء الذي أكرهه فأسأله عنه فينكر ذلك ، وقد أخبرني عنه قوم ثقات ، فقال لي : يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك وإن شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدّقه وكذّبهم ، ولا تذيعنّ عليه شيئا تشينه به وتهدم به مروّته ، فتكون من الذين قال الله عزّ وجلّ * ( « إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ » ) * الآية وعن المفضّل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : من روى عن مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروّته ليسقطه من أعين النّاس أخرجه الله عزّ وجلّ من ولايته إلى ولاية الشّيطان . قال الشّارح البحراني : وروى بعض الشّارحين يعرّ بالعين المهملة قال : ومعناه أن يقذف غيره بأمر قد فعله هو فيكون غيره منصوبا مفعولا به والعامل يعرّ يقال عرّه يعرّه أي عابه ولطخه أقول : وعلى هذا فيدلّ على حرمته ما يدل على حرمة البهت والافتراء ، قال تعالى :