الكرخي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فدخل عليه شيخ ومعه ابنه فقال له الشّيخ جعلت فداك أمن شيعتكم أنا فأخرج أبو عبد الله عليه السّلام صحيفة مثل فخذ البعير فناوله طرفها ثمّ قال له : أدرج ، فأدرجه حتّى أوقفه على حروف من حروف المعجم فإذا اسم ابنه قبل اسمه ، فصاح الابن فرحا اسمي والله ، فرحم الشّيخ ثمّ قال له : أدرج فأدرج فأوقفه أيضا على اسمه كذلك وعن محمّد بن عيسى عن عبد الصّمد بن بشير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : انتهى النّبي إلى السّماء السّابعة وانتهى إلى سدرة المنتهى قال : فقالت السّدرة ما جازني مخلوق قبلك ، ثمّ دنى فتدلَّى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى قال : فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين وكتاب أصحاب الشّمال ، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه وفتحه ونظر فيه فإذا فيه أسماء أهل الجنّة وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثمّ نزل ومعه الصحيفتان فدفعهما إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وفي البحار من كتاب الاختصاص معنعنا عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : يا عبد الله بن الفضل إنّ الله تبارك وتعالى خلقنا من نور عظمته ، وصنعنا برحمته وخلق أرواحكم منّا ، فنحن نحنّ إليكم وأنتم تحنّون إلينا ، والله لو جهد أهل المشرق والمغرب أن يزيدوا في شيعتنا رجلا أو ينقصوا منهم رجلا ما قدروا على ذلك ، وإنّهم لمكتوبون عندنا بأسمائهم وعشايرهم وأنسابهم ، يا عبد الله بن الفضل ولو شئت لأريتك اسمك في صحيفتنا قال : ثمّ دعى الصحيفة فنشرها فوجدتها بيضاء ليس فيها أثر الكتابة فقلت : يا ابن رسول الله ما أرى فيها أثر الكتابة ، قال : فمسح يده عليها فوجدتها مكتوبة فوجدت في أسفلها اسمى ، فسجدت الله شكرا ، هذا والأخبار في هذا الغرض كثيرة وقد عقد في البحار بابا عليها وفيما رويناه كفاية إنشاء الله عزّ وجلّ وأمّا القضية الثانية أعنى قوله عليه السّلام : ولا يدخل النّار إلَّا من أنكرهم وأنكروه ، فهي لتضمّنها أداة الحصر منحلَّة إلى قضيّتين كالقضيّة الأولى إحداهما ايجابيّة والأخرى سلبيّة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 201
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٠١