تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

بحسب تفاوتهم في الايمان والمحبّة شدّة وضعفا ونقصا وكمالا كما يعرفونهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشايرهم وأنسابهم كلّ ذلك قد قامت عليه الأدلَّة المعتبرة . ودلَّت عليه الأخبار القريبة من التواتر بل هي متواترة منها ما في البحار من كتاب بصائر الدّرجات للصفار عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو مع أصحابه فسلَّم ثمّ قال : أنا والله أحبّك وأتولَّاك ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ما أنت كما قلت ويلك إنّ الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، ثمّ عرض علينا المحبّ لنا فوالله ما رأيت روحك فيمن عرض علينا فأين كنت فسكت الرّجل عند ذلك ولم يراجعه وعن محمّد بن حمّاد الكوفي عن أبيه عن نصر بن مزاحم عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ الله أخذ ميثاق شيعتنا من صلب آدم فنعرف بذلك حبّ المحبّ وإن أظهر خلاف ذلك بلسانه ، ونعرف بغض المبغض وإن أظهر حبّنا أهل البيت وعن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين معا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن بكير قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : إنّ الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذرّ يوم أخذ الميثاق على الذّر بالاقرار له بالرّبوبيّة ولمحمّد صلَّى الله عليه وآله بالنبوّة وعرض الله على محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم امّته في الطَّين وهم أظلَّة ، وخلقهم من الطَّينة الَّتي خلق منها آدم ، وخلق الله أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام ، وعرضهم عليه وعرّفهم رسول الله صلَّى الله عليه وآله وعرّفهم عليّا ونحن نعرفهم في لحن ( 1 ) القول وعن ابن يزيد عن ابن فضال عن ظريف بن ناصح وغيره عمّن رواه عن حبابة الوالبية قالت : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ لي ابن أخ وهو يعرف فضلكم وإني احبّ

هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : * ( فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) * ، قال البيضاوي لحن القول أسلوبه وامالته إلى جهة تعريض وتورية ، ومنه قيل للمخطى لاحن لأنه يعدل بالكلام عن الصواب ، بحار