تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ودللنا عليه في التّذنيب الثّالث من شرح الفصل الرّابع من الخطبة الأولى . ويدلّ عليه أيضا الأخبار المتظافرة بل القريبة من التّواتر لو لم تكن متواترة الدّالة إلى أنّ من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة الجاهليّة . ومن جملة تلك الأخبار ما في البحار من كنز الكراجكي مسندا عن الحسن ابن عبد الله الرّازي عن أبيه عن عليّ بن موسى الرّضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من مات وليس له إمام من ولدى مات ميتة جاهليّة يؤخذ بما عمل في الجاهليّة والاسلام . ومن طريق العامّة عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وقال : من مات وليس في عنقه بيعة لامام أوليس في عنقه عهد لامام مات ميتة جاهليّة ومن عيون أخبار الرّضا فيما كتب الرّضا عليه السّلام للمأمون من شرايع الدّين : من مات لا يعرف أئمّته مات ميتة جاهليّة ثمّ المراد بالمعرفة في قوله عليه السّلام : إلَّا من عرفهم وعرفوه ، هو المعرفة في الدّنيا وفي الآخرة ، أمّا معرفة النّاس بالأئمة في هذه النشأة فبأن يعرفوا أنّ لكلّ زمان إماما ويعرفوا إمام زمانهم بخصوصه وهو حىّ ناطق يجب طاعته فيما يأمر وينهى وأمّا معرفتهم بهم في النشأة الآخرة فانّ كلّ امّة تدعى مع امامه قال تعالى : * ( « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَه ُ بِيَمِينِه ِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا » ) * . روى في البحار من تفسير عليّ بن إبراهيم بسنده عن الفضل عن أبي جعفر عليه السّلام في هذه الآية قال : يجيء رسول الله صلَّى الله عليه وآله في قرنه ، وعليّ عليه السّلام في قرنه ، والحسن في قرنه ، والحسين في قرنه ، وكلّ من مات بين ظهرانيّ قوم جاؤوا معه ، وقال عليّ ابن إبراهيم في هذه الآية ذلك يوم القيامة ينادى مناد ليقم أبو بكر وشيعته ، وعمر وشيعته ، وعثمان وشيعته ، وعليّ عليه السّلام وشيعته ، وقد مرّ في شرح الفصل الثالث من الخطبة السّادسة والثّمانين الحديث الشّريف النّبوي في ورود الامّة على النّبيّ