يوم القيامة على خمس رايات ، وأنّ الرّاية الخامسة مع أمير المؤمنين عليه السّلام ومعه شيعته ، فليتذكَّر .
وفي البحار من أمالي الشّيخ بسنده عن كثير بن طارق قال سألت زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام عن قول الله تعالى : * ( « لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً » ) * .
فقال : يا كثير إنّك رجل صالح ولست بمتّهم وإنّي أخاف عليك أن تهلك أنّ كلّ إمام جائر فان أتباعهم إذا أمر بهم إلى النّار نادوا باسمه فقالوا يا فلان يا من أهلكناهم « كذا » الآن فخلصنا ممّا نحن فيه ، ثمّ يدعون بالويل والثّبور فعندها يقال لهم « لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا » قال زيد بن عليّ رحمه الله : حدّثني أبي عليّ بن الحسين عن أبيه حسين بن عليّ عليهما السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لعليّ عليه السّلام يا عليّ أنت وأصحابك في الجنّة أنت وأتباعك يا عليّ في الجنّة ، هذا وبما ذكرناه من أنّ المراد بمعرفة الأئمة عليهم السّلام معرفتهم بالولاية والإمامة لا المعرفة بأعيانهم فقط ظهر لك أنّ هذه المعرفة مخصوصة بالفرقة المحقّة الاماميّة لا توجد في غيرهم .
فما حكاه الشّارح المعتزلي من أصحابه المعتزلة من أنّهم قائلون بصحة هذه القضيّة ، وهى أنّه لا يدخل الجنّة إلَّا من عرف الأئمة ألا ترى أنّهم يقولون الأئمة بعد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فلان وفلان ويعدّوهم واحدا واحدا ، فلو أنّ انسانا لا يقول بذلك لكان عندهم فاسقا والفاسق عندهم لا يدخل الجنّة أبدا أعنى من مات على فسقه ، فقد ثبت أنّ هذه القضيّة وهى قوله عليه السّلام : لا يدخل الجنّة إلَّا من عرفهم قضيّة صحيحة على مذهب المعتزلة انتهى فيه ما لا يخفى إذ مجرّد معرفتهم وتعدادهم واحدا واحدا لا يكفى في دخول الجنّة ولا يترتّب عليها ثمرة أصلا ، وإنّما اللَّازم معرفتهم بوصف الإمامة والخلافة من رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بلا فصل ، وأنّ العصر لا يخلو من إمام إمّا ظاهر مشهور أو
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 197
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٩٧